أكد الأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصر الله «أننا نريد استعادة أرضنا وأسرانا ونحمي بلدنا، ولأجل ذلك لا بد من الاحتفاظ بالمقاومة وبكل عناصر القوة الموجودة لدينا». وقال في إفطار الهيئات النسائية الذي أقامته «هيئة دعم المقاومة الإسلامية» غروب أول من أمس في حديقة الغبيري (بيروت) «المهم أن نحتفظ بعناصر القوة وخصوصا أن منطقتنا مقبلة على تطورات كبيرة وخطيرة جدا وموضوعة على طاولة التشريح من جديد، ويجب أن نكون جميعا أقوياء لنواجه الرياح الإقليمية العاتية».
وعدد نصر الله الخيارات المتاحة وهي: الاستسلام، وهذا ما يدعونا إليه (الرئيس الأميركي جورج بوش) الذي خاطب الشعب الفلسطيني وقال لهم اقبلوا بما يعطيكم إياه شارون. اللجوء إلى المجتمع الدولي، أي أن نشكل وفودا ونجول في عواصم العالم ونقبّل أعتاب هيئة الأمم المتحدة، عسى ولعل مجلس الأمن الدولي يحل لنا المشكلة. وهذا الخيار جربته الحكومات والشعوب العربية منذ بداية الصراع العربي الإسرائيلي.
وأنا لا أقول يجب علينا أن نواجه المجتمع الدولي ونحاربه، نحن نقول يجب علينا أن نناقش المجتمع الدولي ونحاوره. اللجوء إلى المفاوضات، وهو ما أعطى الإسرائيليين الكثير ولم يعطنا إلا الفتات، ولقد كلفتنا المفاوضات الأثمان الكبيرة جدا من كامب ديفيد إلى أوسلو، وما حصل مع لبنان من خلال المفاوضات يتنافى مع السيادة والقيم الوطنية للدول. وهذا ما حصل في اتفاق 17 مايو عام 1983، فالمفاوضات مع العدو الإسرائيلي مكلفة جدا وغير منتجة.
الدفاع والصمود والمقاومة. ونحن لا نريد جر المنطقة إلى الحرب. نحن نريد أن نستعيد بقية أرضنا ونريد أن نستعيد بقية أسرانا. وتجربة المقاومة تقول إنها تستعيد الأرض وتستعيد الأسرى وتحمي، وتعمل توازن الرعب الذي يتحدث عنه الإسرائيلي.
بيروت ـ «البيان»