بدأت بعض الكنائس البروتستانتية الأميركية التخلي عن فكرة تصفية الاستثمارات في شركات تتربح من الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية. وربما يكون الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وقيام نقاش بشأن ما إذا كان تصفية الاستثمار هو التحرك الصائب في المقام الأول قد ساهما في تراجع ما كان يبدو انه اتجاه متزايد قبل بضعة أشهر.
وقال مدير شؤون الأديان باللجنة اليهودية الأميركية ديفيد ايلكوت «قراءتي كعنصر يهودي أساسي في هذا هو انه لم يكن هناك قط اتجاه عام نحو تصفية الاستثمار». وأضاف: «ها هي الحقيقة.. لم توافق أي كنيسة في الولايات المتحدة ماعدا الكنيسة المشيخية على تصفية الاستثمار. ولا يوجد هذا الاتجاه على ما يبدو إلا في وسائل الإعلام».
ورفض قادة الكنيسة الأسقفية البروتستانتية في الآونة الأخيرة تصفية الاستثمار فيما رفضت طائفة دينية كبيرة أخرى هي الكنيسة المتحدة فكرة التصفية في مؤتمرها الذي عقدته الصيف الماضي. وفي عام 2004 وافقت الكنيسة المشيخية التي تضم 5. 2 مليون عضو على تصفية الاستثمار بشكل انتقائي وعلى مراحل في محفظة استثماراتها التي تبلغ قيمتها 8 مليارات دولارات بدءاً من تاريخ ما بعد يوليو 2006 على اقرب تقدير.
وفي أغسطس اختارت الكنيسة خمس شركات هي كاتربيللر وسيتي جروب والشركة المتحدة للتكنولوجيات وموتورولا واي.تي.تي للصناعات لإجراء حوار وسماع اقتراحات المساهمين والضغط العام. وتشمل معظم الانتقادات العقود العسكرية. وانتقدت الكنيسة شركة كاتربيللر على سبيل المثال لبيعها معدات ثقيلة استخدمت في هدم منازل فلسطينية. وقالت تلك الشركة إنها لا تملك السيطرة على كيفية استخدام منتجاتها بعد بيعها.
ولم يكشف عن حجم استثمارات الكنيسة المشيخية في الشركات، وقالت الكنيسة إن تصفية الاستثمار الملاذ الأخير الذي قد تتم دراسته إذا فشل أسلوب الارتباط البناء.وقال المتحدث باسم الكنيسة باري كريتش في هذه القضية إن المسألة لا تزال في مسارها ونحن لسنا في عجلة للوصول إلى نقطة تصفية الاستثمار قبل أن يجتمع أعضاء الكنيسة مجددا الصيف المقبل.