استقال رئيس مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني زهير الصوراني من منصبه الخميس احتجاجاً على تشريع يقول انه يسمح بالتدخل السياسي في تعيين القضاة الجدد.وبعث الصوراني برسالة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قال فيها انه لا يستطيع البقاء في منصبه إذا لم يتم إلغاء القانون الذي صدق عليه أبو مازن يوم الثلاثاء، ويمنح الوزراء سلطة تعيين القضاة.

وبموجب القانون القديم يعين القضاة الجدد بمرسوم رئاسي بعد ترشيحهم من قبل لجنة مؤلفة من تسعة قضاة كبار. وطلب الصوراني الذي كان من المقرر أن يتقاعد في كل الأحوال في 25 ديسمبر من أبو مازن قبول استقالته الفورية المبكرة احتجاجاً على القانون.

وهذه ثاني مرة منذ أغسطس التي يهدد فيها الصوراني بالاستقالة من منصبه. وفي المرة السابقة أضرب عشرات من القضاة خارج مبنى المحكمة الرئيسية في غزة مطالبين بشن حملة على العنف وتحسين الأمن داخل قاعات المحاكم. وأوضح انه لن يسمح بالهجوم على سلطة القضاة والنظام القضائي في فلسطين ما بقي في منصبه.

وقال الصوراني انه وقضاة آخرين سيبحثون عن وسيلة دستورية من خلال المحاكم لوقف تنفيذ القانون الجديد الذي قال إن من شأنه وضع النظام القضائي تحت سيطرة وتدخل السياسيين. وأضاف إن القانون الجديد مزق استقلال القضاء ارباً. وتابع ان القانون القديم أفضل وأن القضاة دعوا إلى تطويره وتحسينه ولكنهم وجدوا قانوناً أسوأ. وأضاف: ان القانون الجديد سيء.

وقال إن الرئيس الفلسطيني وعد دائما بتطوير النظام القضائي وتعزيز استقلاله ومن ثم فإن القانون الجديد يجب ألا ينفذ لأنه سيفشل في تحقيق أهداف الرئيس والقضاة في الوقت نفسه. وقال المستشار القانوني للرئيس الفلسطيني إن القانون الجديد يستهدف ترسيخ الأسس لنظام قضائي متطور ودعم استقلال القضاة.وشكا فلسطينيون ومنظمات حقوقية منذ أمد من تدخل المسؤولين والأجهزة الأمنية في عمل القضاة في غزة والضفة الغربية.

وكان الصوراني هدفا لحالة الفوضى الأمنية في غزة قبل شهرين عندما فجر مسلحون مجهولون عبوة ناسفة خارج منزله ومنزل النائب العام حسين أبو عاصي. ولم يصب أي منهما بسوء. ولم يذكر المهاجمون سبباً لهجومهم.

والعام الماضي أطلق مسلحون النار على نبيل عمرو أحد دعاة الإصلاح السياسيين بمدينة رام الله بالضفة الغربية مما تسبب في بتر ساقه. وتزايد الإحباط بين الفلسطينيين وجماعات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية بسبب فشل الأجهزة الأمنية في إنهاء العنف الداخلي الذي تسبب في مقتل عشرات الفلسطينيين حتى الآن هذا العام.