كشفت جمعية أنصار السجين الحقوقية العاملة في الأراضي الفلسطينية، أن أوضاع الأسرى في سجن «اوهلي كيدار» ببئر السبع باتت صعبة للغاية بسبب سوء الرعاية الصحية للعديد من الحالات المرضية اضافة الى سوء الطعام المقدم لهم.
وأوضحت الجمعية في بيان صحافي أن الأسرى يستنكرون تدني مستوى معيشتهم وتعرضهم للذل والإهانة على يد السجانين الإسرائيليين.وقال محامي الجمعية في رام الله احمد صيام :إنه التقى كلا من الأسرى: احمد عبيد، نائل عبيد، عماد القواسمي، فائق بحبوح، وليد عقل، شريف أبو حميد، عبد الله مصلح، وعيسى عطالله حمدان.
وأكد الأسرى لمحامي أنصار السجين أنهم تعرضوا لإهانة كبيرة أثارت السخط والغضب لديهم بعد أن اجبر جنود الاحتلال والدة الأسير قاسم شبانة في زيارة لهم على خلع جميع ملابسها للتفتيش دون أي سبب.وأشار الأسرى إلى حادثة أخرى، وهي صراخ احد السجانين بابنة الأسير اشرف معلا مما جعل الطفلة تتبول بشكل لا إرادي من شدة الخوف حيث طلب الأسير اشرف قطع الزيارة لخوفه على طفلته.
وعلى صعيد الطعام المقدم لهم في شهر رمضان من إدارة السجن، أفاد الأسرى بأن الطعام المقدم لهم لا يصلح للاستخدام البشري ومعظمه على الحساب الخاص للأسرى في وقت تخلو فيه «الكانتينا» من أهم الحاجيات.
وأكد الأسرى أنهم بحاجة ماسة إلى وسادات «مخدات» وأغطية للنوم وهي غير متوفرة في «الكانتينا» وأن إدارة السجن ترفض توفيرها، مطالبين بتحسين وضع السجن من ناحية الطعام كماً ونوعاً وان يتم الاهتمام بموضوع التفتيش العاري وإجبار السيدات على خلع المناديل، بالإضافة لمسألة التعامل الخشن مع الأهالي.
ولفت المحامي صيام إلى أن الأسرى يعانون من مشكلة غسيل الملابس حيث لا يتوفر غسالات أو متسع لأداء ذلك مما يؤثر على وضعية ملابسهم ونظافتها وقد أدى ذلك إلى تفشي أمراض جلدية بينهم من قلة غسيل ملابسهم.وذكر الأسرى بأن معاملة الإدارة سيئة جداً حيث تصادر منهم بعض الحاجيات التي يحضرها لهم الأهل خلال الزيارة وعندما يطلب الأسرى من الإدارة إدخال حاجياتهم تبدأ معركة المماطلة والتسويف لدرجة أن الأسير ييأس من المطالبة ولا يطلب أغراضه الخاصة.
واستنكر الأسرى عدم تعاطي إدارة السجن معهم في الكثير من مطالبهم الشرعية، إضافة إلى أن الإدارة تحدد عدداً من الأسرى لأداء الصلاة ولا يسمح لهم جميعاً بأداء صلاة الجمعة، مشيرين إلى أن مساحة الفورة ضيقةً جداً وأنهم لا يرون الشمس خاصة وأن عددهم كبير جداً مما يؤدي إلى الضجيج وعدم سماع بعضهم البعض، وقد ظهرت بعض أمراض الفطريات عليهم بسبب عدم رؤيتهم الشمس، إضافة إلى الحساسية الجلدية عند الكثير منهم.
وعلى صعيد آخر، يشتكي الأسرى من المعاملة المهينة من الحراس أثناء فترة العدد اليومية، إذ يقوم الحراس بقلب غرفهم رأساً على عقب ويخلطون الأغراض والحاجيات بعضها ببعض وإتلاف العديد منها.وناشد الأسرى من خلال جمعية أنصار السجين، العالم الوقوف معهم ولو للحظة واحدة في ظل معاناتهم اليومية التي لا تلاقي من إدارة السجون الإسرائيلية، إلا الضرب بعرض الحائط والاستمرار باعتداءاتها عليهم وحرمانها لأبسط حقوقهم.
القدس المحتلة ـ «البيان»