مع إعراب الخارجية الأميركية عن ارتياحها لمستوى الاستعدادات لانجاز الاستفتاء على الدستور العراقي اليوم، شدد السفير الأميركي زلماي خليل زادة على ضرورة استمرار المفاوضات بين العراقيين لحسم قضية دور الإسلام في الدولة، أقرت وزارة الدفاع «البنتاجون» في تقرير باختراق الشرطة العراقية من جانب مسلحين.
وقال التقرير انه بينما «التسلل الى صفوف الشرطة العراقية يضر بقدرتها على محاربة التمرد إلا انه لا يجعل القوات غير قادرة على ممارسة عملها». وقال التقرير ان المسلحين يحققون مزيداً من النجاح في التسلل الى صفوف قوات الشرطة العراقية أكثر من الجيش «لأن أفراد الشرطة يتم تجنيدهم بمعرفة قادة الشرطة المحليين دون إشراف يذكر من قوات التحالف».
وطلب الكونغرس تقديم تقرير ربع سنوي كوسيلة لقياس التقدم في قمع التمرد الدموي والحصول على إرشادات بشأن متى يمكن بدء سحب القوات الأميركية. وانتقد الديمقراطيون أحدث تقرير عن الأوضاع ووصفوه بأنه غامض ومثال آخر على تقاعس الرئيس جورج بوش عن إظهار كيف يمكن للولايات المتحدة ان تخلص نفسها من العراق.
وقال السناتور ادوارد كنيدي عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس «حتى اليوم قدمت الإدارة تقريراً الى الكونغرس بشأن تدريب القوات فشل مرة اخرى في اعداد خطة». واضاف «لن يخبروا الشعب الأميركي ما الذي يريدون ان يفعلوه.. متى تصبح قوات الأمن العراقية قادرة تماماً على القتال وحدها. هذا هو مفتاح تحقيق النصر».
وقال التقرير انه تم تدريب عدد اجمالي يبلغ 67500 شرطي وتم تزويدهم بالمعدات بزيادة بلغت 5500 منذ آخر تقرير في يوليو لكن اقل من العدد المستهدف عند 75الفا بحلول الاستفتاء على الدستور. وقال التقرير ان الغياب في الشرطة يمثل «مشكلة كبيرة في مناطق تشهد صراعاً كبيراً مثل الفلوجة والرمادي وسامراء لأسباب أهمها الترهيب من جانب مسلحين.
وبينما يضغط الكونغرس من أجل تحقيق مزيد من التقدم في تدريب قوات الجيش العراقي لتحل في نهاية الأمر محل القوات الأميركية قال التقرير إنه تم تدريب 10000 جندي بالجيش وبحار وجندي طيران منذ آخر تقرير في يوليو ليصبح العدد الاجمالي 87000. واعترف التقرير بأن كتيبة عراقية واحدة تعتبر مستقلة تماماً.
لكنه قال ان 36 كتيبة عمليات خاصة وكتيبة بالجيش العراقي وصلت الى «المستوى الثاني» من التدريب الذي يتيح لها العمل بدعم أميركي مباشر صغير من 24 كتيبة في يوليو. وقال التقرير «عند المستوى الثاني يمكن للوحدات العراقية ان تحدد ميدان معركتها بنفسها». وقال التقرير ان 52 كتيبة بالجيش العراقي قادرة على القتال جنباً الى جنب مع القوات الأميركية.
في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية أكدت وزارة الخارجية الأميركية ان الاستعدادات الجارية للاستفتاء على مسودة الدستور العراقي «جيدة جداً». وان الهجمات على المشاركين والعناصر المرتبطين بالانتخابات ليست كبيرة بالمقارنة مع فترات انتخابية سابقة».
وأمام إصرار الصحافيين على ان التقارير العسكرية تشير الى تزايد الهجمات، قال ايريلي ان «عدد الهجمات برأينا ليس مؤشراً على نجاح أو على قوة الديمقراطية في العراق».وأوضح ان واشنطن متشجعة بالتسوية التي حصلت بين الشيعة والأكراد والسنة من أجل تبني الدستور.
من جانبه قال السفير الأميركي لدى العراق الذي ساعد في التوصل لاتفاق يوم الثلاثاء مع الشيعة والأكراد الذين يحكمون العراق للتغلب على معارضة الأقلية من العرب السنة للدستور «لقد تحركت مسودة الدستور في الاتجاه الصحيح وتتحرك لتصبح الاتفاق الوطني الذي يحتاجه العراق».