دعا الرئيس الباكستاني برويز مشرف العالم إلى تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية بعد اتساع كارثة الزلزال، كما دعا مواطنيه إلى الوحدة لمواجهة واحدة من أسوأ المآسي في التاريخ، فيما أعلن رئيس حكومته شوكت عزيز عن التخطيط لبناء مدن بديلة للمنكوبين.
وأعرب الرئيس الباكستاني عن امتنانه وشكره للمساعدات التي حصلت عليها بلاده ولكنه طلب مساعدات إضافية مؤكداً أن بلاده تواجه «حاجات ملحة». وأضاف «أدعو الأسرة الدولية كي تقدم أموالاً وان تقدم مساعدة مالية وان تقدم هبات للصندوق الرئاسي من اجل المساعدات».
وأشار الرئيس مشرف إلى الهند قائلاً : «إن رئيس وزرائها مانموهان سينغ أعرب عن لباقة كبيرة باتصاله بي وعرضه كل مساعدة ممكنة».ووسط المأساة والفوضى لاحت بارقة ضوء من تعاون حذر بين جيشي الهند وباكستان الخصمين القديمين اللذين يتنازعان كشمير منذ عقود.
وعلى مدى اليومين الماضيين عبرت مجموعات صغيرة من الجنود الهنود الحدود بدعوة من نظرائهم الباكستانيين للمساعدة على إعادة بناء مستودع كانت القوات الهندية ستقصفه فور اكتشافه في ظروف مغايرة.وقال الناطق باسم الجيش الهندي الكولونيل اس.كيه. جاوتام هذا أمر فريد من نوعه.
وكان خط المراقبة الذي يفصل بين المنطقة الباكستانية والمنطقة الهندية من كشمير من أكثر مناطق العالم توتراً وتسلحاً.لكن خلال هذا الاسبوع سمح للطائرات الهليكوبتر العسكرية بالطيران إلى مناطق قريبة جدا من خط المراقبة كانت محظورة عليها من قبل لتطوف فوق الجبال وتتفقد القرى التي سويت بالأرض وتبحث عن سكان بحاجة إلى العون.
وفي الوقت الراهن لن يخشى الطيارون من النيران المعادية. وتواصل أمس تدفق إمدادات الأغذية والإغاثة على المناطق الشمالية من باكستان التي ضربها الزلزال لكن ظلت الفوضى سائدة في الوقت الذي يحاول فيه الناجون والمنقذون التوصل إلى طريقة منظمة لتوزيع المعونة دون جدوى.
وبالنسبة لغالبية الناجين في الجبال الشمالية من باكستان حل اليوم السادس عليهم دون كهرباء كما لم تصلهم بعد مساعدات يعتد بها من الطعام والماء والمأوى.وبعد ستة أيام من الزلزال العنيف يعتقد مسؤولون آن الزلزال ربما قتل 40 ألفاً في باكستان والهند وان بعض المناطق الأسوأ تضررا لم تصلها إمدادات إغاثة حتى الآن رغم التعهدات من أنحاء العالم.
وقد سجل وقوع حوالى 400 هزة ارتدادية منذ الزلزال الذي وقع السبت الماضي.من جهة أخرى قال رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز إن الحكومة قررت تشكيل هيئة خاصة لإعادة تأهيل المناطق التى دمرها الزلزال، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن هذه الهيئة خلال الأيام القليلة المقبلة حيث ستكون لها صلاحيات واسعة وكشف عزيز عن أن الحكومة تخطط لبناء المدن الجديدة بدلا من إعادة بناء المدن التي دمرها الزلزال، وانه سيتم الإعداد جيدا لإقامة مساكن مناسبة وآمنة.
على صعيد آخر أرسلت جماعة خيرية إسلامية مرتبطة بالمتشددين الكشميريين شاحنات محملة بالسلع إلى ضحايا الزلزال في كشمير فيما وصفته بجهاد جديد.وقالت جماعة الدعوة التي تتألف من قيادات جماعة «عسكر طيبة» المتشددة إن أنشطتها أطلقت حملة في شتى أنحاء البلاد لجمع سلع لإغاثة ضحايا الزلزال في كشمير الباكستانية.
وأرسلت الجماعة 25 شاحنة محملة بالبطاطين والخيام والتغذية إلى المناطق المنكوبة وتعتزم إرسال المزيد. وكان الإسلاميون المتشددون الذين يحاربون الحكم الهندي في منطقة كشمير المقسمة قد أعلنوا في وقت سابق هذا الاسبوع وقفا مؤقتا لانطلاق النار من جانب واحد في أجزاء المنطقة المنكوبة بالزلزال.
(وكالات)
