دعا المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف القوى السياسية المختلفة في مصر الى العمل معا على إقرار عقد اجتماعي جديد تكون الأمة فيه مصدر السلطات ويكون لها حق انتخاب الحاكم ومحاسبته وعزله، مؤكدا رفض توريث الحكم في مصر رفضا مطلقا تحت أي اسم وبأي شكل، وأشار عاكف الى أن صيغة تعديل المادة 76 من الدستور ورفض تعديل المادة 77 منه لم يحدث بهدف تحقيق توريث الحكم فقط وإنما ايضا بهدف تأبيد التوريث.
وقال عاكف إن هذا لن يكون وسنكافحه مع المخلصين بلا هوادة. وأكد في كلمته الموجهة لحفل الإفطار السنوي للجماعة - والذي شهد حضورا مكثفا لممثلي الأحزاب والقوى السياسية والنقابات المهنية والعمالية ـ على ضرورة دعم مطالب القضاة في تحقيق استقلالهم وضرورة إلغاء حالة الطوارئ بشكل فوري وبإقرار قانون إطلاق المعتقلين وإعادة النظر في الحبس الاحتياطي مشيراً الى أن ما يقرب من عشرين ألفا من قيادات وأعضاء الجماعة عانوا من عقوبة الحبس الاحتياطي خلال الثلاثة عشر عاما الماضية.
ودعا عاكف الى التداول السلمي للسلطة عن طريق صناديق الاقتراع في إطار جمهورية برلمانية دستورية وإقرار حق كل تيار سياسي في تشكيل حزبه وإصدار صحفه مطالبا بإعلان ميزانيات جميع المؤسسات المدنية للدولة بدءا من مؤسسة الرئاسة وحتى أصغر مؤسسة وكذلك إعلان ثروات المسؤولين وأسرهم من أكبر رأس حتى أصغر مسؤول، وشدد على ضرورة مكافحة البطالة والفقر وتقريب الفوارق بين الطبقات وتفعيل فريضة الزكاة بعيدا عن البيروقراطية والفساد الحكوميين.
وحذر عاكف من أن عدم تحقيق نزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة ينذر بأوخم العواقب وأسوأ النتائج على الجميع مشيرا الى خوض جماعته بقوة لهذه الانتخابات وترحيبها بالتعاون والتنسيق مع كل «فصيل من الفصائل الوطنية وكل حزب يريد أن ينسق معها».وكان لافتا حضور أحمد قذاف الدم منسق العلاقات المصرية الليبية لحفل الإفطار وجلوسه بجوار عاكف على مائدة الإفطار .
وعرج عاكف على القضايا العربية والدولية في كلمته فانتقد مسارعة دول عربية وإسلامية الى إقامة علاقات مع اسرائيل مكافأة على انسحابها المحدود من قطاع غزة ودعا الى دعم الشعبين الفلسطيني والعراقي.ووجه انتقادات حادة الى الولايات المتحدة الأميركية ومواقفها تجاه القضايا العربية والإسلامية وانحيازها السافر لإسرائيل.
وختم عاكف كلمته بدعوة أصحاب السلطة الى الاستجابة لدعوات الإصلاح وتقديم المصلحة العامة على المصالح الشخصية لتفادي انفجار من الداخل أو ضغط أو عدوان من الخارج.وبينما كان واضحا سعي الجماعة الى استعراض مرشحيها في الانتخابات البرلمانية المقبلة كتقديمها الدكتورة مكارم الديري الأستاذة في جامعة الأزهر والمرشحة عن دائرة مدينة نصر بشرق القاهرة لكلمات السيدات كان
لافتا أيضا حضور الكاتب المعروف أنيس منصور للحفل حيث كشف مصادر الجماعة إنتماء منصور في وقت من الأوقات لها، كذلك كان لافتا حضور عدد من الفنانين بينهم الفنان عزت العلايلي والفنان عبدالعزيز مخيون، فيما حضرت قيادات حزبي الناصري والوفد ونبيل زكي عضو المكتب السياسي لحزب التجمع وغاب رؤساء الأحزاب الثلاثة وحضر رؤساء أحزاب الجيل والأمة والوفاق الوطني، كما حضر نقيبا الأطباء والصحافيين لكنهما غادرا مبكرا.
القاهرة ـ محيي الدين سعيد
