استبعد الأمين العام لحلف شمال «الناتو» دي هوب شيفر في القاهرة، أي دور أساسي للحلف في الشرق الأوسط خلال المستقبل القريب ولكنه ترك الباب مفتوحاً أمام قيام شراكة مع دول في المنطقة. فيما طالب وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل بما فيها السلاح النووي ومن دون استثناء.
وقال شيفر للصحافيين اثر محادثات أجراها مع أبو الغيط أمس إن «الحلف الأطلسي» ليس لديه اية نية ويجب ألا يكون لديه أي طموح في دور مباشر لحل مشاكل المنطقة».وعبر شيفر عن الأهمية التي يوليها حلف «الناتو» إلى الثقل الاستراتيجي التي تتمتع به مصر في المنطقة ودورها المحوري في الحفاظ على أمنها واستقرارها. كما أبرز استعداد الحلف التعاون مع مصر فيما يتعلق بتحديد مواقع الألغام في الصحراء الغربية كخطوة أولى نحو دعم الحلف الجهود المصرية لإزالة الألغام من تلك المنطقة.
وفي يونيو 2004، تبنى قادة الحلف «مبادرة اسطنبول للتعاون» التي تهدف إلى إقامة علاقات تعاون في منطقة الخليج. ويحاول الحلف الأطلسي ترسيخ علاقات أوثق مع سبع دول تشارك في «الحوار المتوسطي» والدول هي إسرائيل ومصر والمغرب والأردن والجزائر وتونس وموريتانيا. ومع ذلك، يشدد الحلف على انه لا يريد أن يكون فاعلا سياسيا في المنطقة.
ومن جهتهم، قال مسؤولون مصريون إن المحادثات بين الأمين العام للحلف الأطلسي ووزير الخارجية المصري تناولت أيضاً التطورات في المنطقة وضرورة نزع أسلحة الدمار الشامل منها. وأكد ابو الغيط خلال المباحثات على تمسك مصر بمبدأ الملكية المشتركة للحوار الاطلنطي ـ المتوسطي الذي يتيح للدول الأطراف تحديد نسق تعاونها مع الحلف وفقا لاحتياجاتها واستجابة لأولوياتها بما يحقق مصلحة الطرفين.
كما سلط الوزير أبو الغيط الضوء على الارتباط القائم بين مدى التقدم الذي يتحقق على مسار تسوية الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي من جانب وتطور نسق الحوار بين مصر والحلف من جانب آخر وذلك استنادا إلى العلاقة العضوية القائمة بين تسوية الصراع وأمن واستقرار الشرق الأوسط والمتوسط.
وأكد أبو الغيط اهتمام مصر بالحوار مع الحلف حول قضايا الحد من التسلح ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل عملا بالمبادئ التي انطلقت منها المبادرة المصرية الخاصة بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها السلاح النووي.
( وكالات)
