يشن الجيش الجزائري حملة عسكرية كبيرة على معاقل الجماعات الإرهابية في مختلف مناطق البلاد واسترجع حتى الآن ـ حسب مصادر أمنية وإعلامية ـ أكثر من خمسة آلاف قطعة سلاح من مختلف الأنواع والأحجام. وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» ان نحو 300 قنبلة وجدت في الغابات بين ولايتي البليد والمدية جنوب العاصمة فضلاً عن أسلحة أخرى وجدت في مخابئ عديدة منتشرة في تلك الغابات التي اتخذت منها الجماعة الإسلامية المسلحة مقراً عاماً لها تنطلق منها في غاراتها على المناطق المجاورة حتى مدينة الجزائر.
ووصلت قوات المشاة إلى أعماق الغابات في عملية تمشيط غير مسبوقة في المنطقة، ولم تتعرض لها أي قوة إرهابية ما يعني أن الجماعة انتهت بالفعل في تلك المنطقة. كما اقتحم آلاف من الجنود مزودين بالآليات الثقيلة مناطق عديدة شرق العاصمة أيضا خاصة في ولاية بومرداس التي تعد أكثر مناطق الجزائر خطورة على اعتبار أن عشرات من عناصر الجماعة السلفية للدعوة والقتال لا تزال تنشط بجبالها الوعرة وغاباتها الكثيفة.
وفي مناطق أخرى شرق البلاد وغربها تؤكد التقارير أن الجيش حقق نتائج كبيرة في ولاية سعيدة وقضى قبل أربعة أيام على ثلاثة إرهابيين و هدم عدداً كبيراً من المخابئ التي كانت تستخدمها الجماعة الإرهابية للنوم والراحة والعلاج. ويتواصل هذا الهجوم في الوقت الذي تجري فيه الاتصالات لتوفير شروط تسليم الإرهابيين أنفسهم للسلطات وعودتهم إلى عائلاتهم. وذكرت مصادر صحافية أن نحو خمسين إرهابيا يستعدون لتسليم أنفسهم وأسلحتهم في الآجال القريبة.
وكان تسعة إرهابيين عادوا إلى ذويهم منذ إعلان نتائج الاستفتاء على «ميثاق السلم والمصالحة الوطنية» في 30 سبتمبر الماضي، كما قتل في الفترة نفسها عشرة بسلاح قوات الأمن. ويكون الهجوم الذي يشنه الجيش على الخصوص لحمل الإرهابيين على الاستسلام ولتفريق كلمتهم خاصة بعدما رفضت قيادة «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» ميثاق السلم واعتبرته «مضيعة للوقت».
الجزائر ـ «البيان»