بعد ساعات على انتحار وزير الداخلية السوري غازي كنعان، وجه الرئيس الأميركي جورج بوش تحذيرا جديدا أمس إلى سوريا من اجل ضبط حدودها مع العراق والتعاون بشكل تام مع التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.وأعلنت سوريا رسميا أمس انتحار كنعان، الذي ترأس سابقا استخباراتها في لبنان لمدة عشرين عاما، في مكتبه وذلك بإطلاقه رصاصة في فمه وفق مدير مكتبه.

ويأتي انتحار كنعان (63 عاما) الغامض بعد أسابيع قليلة على استماع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري إليه بصفة شاهد والتي من المقرر ان تصدر تقريرها بعد أقل من أسبوعين.وقال بوش في تصريحات صحافية في ختام لقاء في البيت الأبيض مع الرئيس البولندي المنتهية ولايته الكسندر كفاشنفسكي «ننتظر من سوريا ان تبذل كل ما في وسعها لوضع حد لانتقال منفذي عمليات انتحارية وقتلة عبر أراضيها إلى العراق».

وتابع «نريد ان تكون سوريا جارة جيدة للعراق»، طالبا من دمشق ايضا الامتناع عن تأجيج التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين.كما دعا الرئيس الأميركي سوريا إلى التعاون مع التحقيق الدولي الجاري في جريمة اغتيال رفيق الحريري، وذلك بعد ان أعلنت السلطات السورية «انتحار» وزير الداخلية غازي كنعان الذي ترأس أجهزة الاستخبارات العسكرية السورية في لبنان على مدى عشرين عاما بين 1982 و2002.

وقال «لا أريد استباق نتائج التحقيق لكن من المهم جدا ان تفهم سوريا ان العالم الحر يحترم الديمقراطية اللبنانية ويتوقع من سوريا ان تحترمها هي أيضا».من جهته دعا مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش أمس من بيروت دمشق إلى التعاون في التحقيق الدولي في اغتيال الحريري وذلك في معرض تعليقه على انتحار كنعان.

وقال وولش للصحافيين إثر اجتماعه برئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة «نستمر في دعوة الحكومة السورية للتعاون في التحقيق الدولي في اغتيال رفيق الحريري حتى تظهر الحقيقة ويطوى هذا الفصل الحزين من تاريخ لبنان».وأضاف «أريد الإشارة إلى ان كنعان كان يلعب دورا محوريا خلال سنوات طويلة في عصر الوصاية والاحتلال السوري للبنان. دوره ودور رسميين سوريين آخرين كان يزداد خلال هذه السنوات».

وقال للصحافيين ردا على سؤال «لا معلومات لدي سوى تلك التي بثها الإعلام والذي عليه ان يوجه أسئلته إلى الحكومة السورية ليحصل على معلومات أوسع».وكان وولش قد وصف انتحار كنعان بأنه «حدث كبير» وذلك خلال رده على الصحافيين إثر لقائه وزير العدل اللبناني شارل رزق.واكتفى بالقول للصحافيين ردا على سؤال «أنا هنا في زيارة لبنان لا سوريا. سمعت الخبر من الإعلام. طبعاً هذا حدث كبير إنما أنا هنا في لبنان لمناقشة مواضيع تتعلق بالحكومة والشعب اللبنانيين».