اقتحم متظاهرون سجنا في جزيرة بالي للمطالبة بالإعدام الفوري لثلاثة من منفذي تفجيرات 2002 التي أوقعت أكثر من 200 قتيل، في وقت أحيت اندونيسيا أمس ذكرى الاعتداءات وسط حماية أمنية مشددة، و تعرفت الشرطة على هوية أول انتحاري في تفجيرات أول أكتوبر الجاري.
وقال شهود ان نحو 500 متظاهر اقتحموا أمس السجن الذي يحتجز فيه ثلاثة من منفذي تفجيرات بالي 2002، وطالبوا بتنفيذ حكم الإعدام فوراً.وردد المتظاهرون «اقتلوهم اقتلوهم» وهم يقتحمون بوابة السجن، ويوجد في السجن عدد أخر من مفجري بالي الذين صدرت عليهم أحكام بالسجن.
وتزامنت عملية اقتحام السجن مع إحياء ذكرى التفجيرات، ووقف نحو ألف شخص يتقدمهم وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر أمام النصب الذي يحمل أسماء الضحايا (أكثر من 200 قتيل) وهم من 21 دولة فيما انتشر نحو 1500 شرطي مجهزين بآليات مدرعة وكلاب مدربة على تحديد المتفجرات. وقام أقارب السياح و اندونيسيون بوضع الورود ورسائل تعاطف أمام النصب.
وتعهد وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر بأن تواصل اندونيسيا واستراليا تعاونهما الوثيق لمحاربة الإرهاب، وان بلاده ستدعم الجهود الاندونيسية الرامية إلى تعزيز إمكانيات أجهزتها الأمنية لمكافحة الإرهاب.وأضاف داونر خلال حفل التأبين «ان الهجمات الإرهابية فشلت في إبعاد اندونيسيا عن استراليا».
واستهدفت اعتداءات جديدة في 1 أكتوبر منتجعي جمباران وكوتا ما أدى إلى سقوط 23 قتيلاً بينهم الانتحاريون الثلاثة وإصابة 150 بجروح.وكشف كبير مفوضي الشرطة الوطنية بامبانج كونكوكو لصحيفة «ميديا إندونيسيا» إن الشهود تعرفوا على أحد الانتحاريين الثلاثة وعرفته فقط بحرفي «واي تي» وهو الذي نفذ الهجوم، وبأنه الرجل الذي استأجر منزلا في دينباسار.
وأضاف أن الشرطة اعتقلت العديد من المشتبه بهم من أعضاء الجماعة الإسلامية في مدينتي كلاتين وونوجيري بجزيرة جاوة وتبحث عن آخرين من بينهم الماليزيان المشتبه بهما والمطلوبان أزهري بن حسين ونورالدين محمد توب.وقالت السلطات أيضا إنها شددت من الإجراءات الأمنية في جاوة وسط البلاد وهي معقل المتشددين الإسلاميين على أمل العثور على عناصر على صلة بالتفجيرات ربما مازالوا مختبئين في المنطقة كما كان الحال بعد الهجمات السابقة.
