صرح مصدر دبلوماسي فلسطيني ان رئيس السلطة الوطنية محمود عباس (أبو مازن) سيجري محادثات مع كبار المسؤولين الاردنيين السبت المقبل في طريقه إلى واشنطن، في وقت ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية ان الرئيس الأميركي جورج بوش عقد اجتماعاً لم يكن مقرراً في البيت الأبيض مع مجموعة من المسؤولين الفلسطينيين الأسبوع الماضي.

وقال القائم بالأعمال الفلسطيني في عمان عطالله خيري ان (أبو مازن) سيلتقي بكبار المسؤولين لاطلاعهم على ما توصلت إليه اللجنة المكلفة بإعداد أجندة اللقاء المتوقع بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون في نهاية أكتوبر الجاري.ولم يتضح ان كان أبو مازن سيلتقي العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والذي يقوم حاليا بجولة آسيوية.

وقال الخيري ان عباس سيقوم قبيل لقائه بالرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن في العشرين من الشهر الجاري بجولة ستقوده إلى مصر والفاتيكان وفرنسا لعقد اجتماعات مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في السابع عشر من الشهر الجاري.

ونقلت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين قولهم ان الاجتماع الذي عقده بوش مع مساعدي رئيس السلطة تم بناء على طلب من كارين هيوز مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الدبلوماسية والمكلفة تحسين صورة الولايات المتحدة في المنطقة.

وقال المسؤولون ان هيوز ابلغت بوش خلال تناولها الغداء معه الأسبوع الماضي بوجود المسؤولين في واشنطن للتحضير لزيارة أبو مازن إلى البيت الأبيض في 20 أكتوبر. وفي غضون دقائق تلقى المسؤولون الفلسطينيون ومن بينهم رفيق الحسيني، رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية، وغيث العمري، المستشار السياسي للرئيس، دعوة للحضور إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركي، حسب الصحيفة.

وقد تفاجأ المسؤولون الفلسطينيون بتلك الدعوة وقالت ديانا بطو المستشارة القانونية لأبو مازن «لقد فوجئت جدا ... قالوا «الرئيس يريد رؤيتكم» فقلت «رئيس ماذا؟» وعادة ما تتطلب إعداد مثل هذه اللقاءات مع الرئيس عدة أسابيع. وقالت بطو ان بوش طمأن الوفد الفلسطيني وابلغه ان أبو مازن زعيم قوي اتخذ قرارات صعبة.

وردا على شكاوى المسؤولين بشان مستوطنة إسرائيلية قد تعيق تقدم الفلسطينيين نحو إقامة دولتهم، قالت بطو ان بوش قال «لا تقلقوا. لدي ورقة ضغط على إسرائيل وسوف استخدمها إذا استدعى الأمر». وعن المخاوف من احتمال بقاء قطاع غزة معزولا بسبب الحواجز العسكرية الإسرائيلية، قالت بطو ان الرئيس الأميركي طلب من المسؤولين الفلسطينيين ألا يقلقوا بهذا الشأن.

ورفض ناطق باسم البيت الأبيض الكشف عما دار في اللقاء إلا انه قال انه تطرق إلى إحلال الديمقراطية ووقف الإرهاب وحماية حقوق الإنسان. وصرح القنصل الأميركي السابق في القدس الشرقية ادوارد ابينغتون للصحيفة انه فوجئ باللقاء النادر وغير المقرر الذي عقده بوش مع المسؤولين الفلسطينيين في المكتب البيضاوي. وقال «أنا أسجل هذه النقطة» لهيوز، مضيفا «اعتقد ان ذلك اللقاء هو انعكاس للإلحاح الذي تعرضت له هيوز بخصوص القضية الفلسطينية» خلال جولتها الشرق أوسطية.