شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهمات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، اعتقلت خلالها مجموعة خاصة من المستعربين المتنكرين في زي باعة خضار جائلين ناشطا بارزا من حركة حماس تلاحقه منذ ثماني سنوات، وعشرين مصليا بعد صلاة التراويح، وأغلقت مسجدا، في وقت تتزايد التحذيرات من وقوع انهيارات في المسجد الأقصى.

وأوضح مصدر امني إسرائيلي ان ابراهيم غنيمات (48 عاما) الملاحق منذ ثمانية أعوام أوقف الليلة قبل الماضية خلال عملية مشتركة للجيش والشرطة والشين بيت (جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي) في صوريف» قرب الخليل جنوب الضفة الغربية.وأضاف المصدر ان غنيمات كان ينسق عمل خلية محلية وكان ضالعا في هجمات استهدفت إسرائيليين.

وتحمل إسرائيل غنيمات مسؤولية هجوم انتحاري في مقهى في تل أبيب في 21 مارس 1997 اسفر عن مقتل ثلاث اسرائيليات وخطف جندي اسرائيلي وقتله في التاسع من سبتمبر 1996 وتنفيذ هجومين بأسلحة رشاشة في 1996 قرب الخليل اسفرا عن مقتل خمسة اسرائيليين.

واوضح اللفتنانت كولونيل ديفيد كيمحي الذي اشرف على العملية لوكالة «فرانس برس» أمس «جمعنا معلومات عنه في الأيام الأخيرة وما ان تأكد وجوده في منزله العائلي تدخلت وحدة خاصة من الشرطة». واضاف «حاول الهروب لكن عدد العناصر الذي شاركوا في العملية وعنصر المفاجأة حالا دون ذلك.

ولم تطلق اي رصاصة». وقال الشهود أن وحدة اسرائيلية خاصة تتنكر بزي مدني (مستعربين) اعتقلت غنيمات بعد أن اقتحمت منزل شقيقه في القرية. وأشاروا إلى أن الجنود الاسرائيليين استقلوا سيارة نصف نقل وتظاهروا ببيع الخضار والفاكهة ثم اقتحموا المنزل حيث اعتقلوا غنيمات واقتادوه إلى جهة مجهولة.

واعتقلت قوات الاحتلال المواطن هيثم اسماعيل البطاط (25 عاماً) من بلدة الظاهرية قضاء الخليل بعد ان هدمت الجرافات الإسرائيلية أجزاء كبيرة من المنزل الذي كان يتحصن فيه.وكان الجيش قد حاصر المنزل منذ ساعات الفجر أمس الأربعاء ، وبعد اطلاق النار باتجاهه وهدم الجرافات لاجزاء كبيرة منه، سلم البطاط نفسه لقوات الاحتلال المتواجدة في المكان بعد ان القى سلاحه .

وحسب المصادر الفلسطينية فان قوات كبيرة من الجيش معززة بعدد من الجيبات العسكرية والجرافات اقتحمت البلدة وحاصرت المنزل الذي تعود ملكيته للمواطن هايل الهوارين وبدأت بقصف المنزل بقذائف «الانيريجي» وبدء الجرافات بعملية الهدم.وتتهم إسرائيل البطاط بالوقوف وراء العملية التفجيرية التي وقعت في بئر السبع في 28 أغسطس الماضي .

من جهة أخرى قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية ان قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت اربعة فلسطينيين في بلدتي الظاهرية وبيت لحم.إلى ذلك أوقفت فلسطينية بعدما حاولت مهاجمة جندي في بيت عمر قرب الخليل بسكين. كذلك اوقف فتى فلسطيني في الرابعة عشرة في منزله في نابلس. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية ان الفتى جند لتنفيذ هجوم انتحاري. وانه اعتقل بعد تبادل لإطلاق لنار مع جنود إسرائيليين اتوا لاعتقاله.

في غضون ذلك أعلنت مصادر صحافية إسرائيلية صباح الأربعاء أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي وما يسمى بقوات حرس الحدود في مدينة القدس المحتلة اعتقلت 20 شاباً في مواجهات اندلعت عقب صلاة التراويح في المسجد الأقصى الليلة قبل الماضية .

ودارت المواجهات في منطقتي باب العمود وشارع السلطان سليمان، وقام عشرات الشبان بإلقاء الحجارة والمفرقعات باتجاه حرس الحدود والشرطة الإسرائيلية وحافلات شركة «ايغد»، وردت قوات الاحتلال بإلقاء قنابل الغاز والصوت باتجاه الشبان.

وقامت قوات الاحتلال باعتقال 20 شاباً منهم واعتدت عليهم بالضرب، قبل أن تنقلهم إلى مركز شرطة المسكوبية في القدس الغربية، إلا أن الناطق بلسان شرطة الاحتلال اعترف بالإبقاء على ستة من المعتقلين وأكد مواطنون مقدسيون صباح أمس وجود حفريات تقوم بها سلطات الاحتلال في ساعات الليلة الماضية اسفل المتحف الفلسطيني في الحرم القدسي المبارك.

من ناحيتها حذرت مصادر الأوقاف الإسلامية في القدس من مخاطر انهيارات في المسجد الأقصى بسبب منع قوات الاحتلال الجهات المختصة من إجراء ترميمات داخل المسجد الأقصى وتزداد مخاطر الانهيارات في بعض المباني داخل الحرم خلال شهر رمضان حيث الازدحام من المصلين والعاكفين وكشفت المصادر ان أكثر منطقة مهددة بانهيارات هي المصلى المرواني، الذي يقع تحت المسجد الأقصى وكان قد جرى افتتاحه قبل ست سنوات، بعد عمليات تنظيف واسعة تمت داخله،

رغم رفض سلطات الاحتلال لذلك واتهام دائرة الأوقاف بتخريب ما يطلق عليه الصهاينة (إسطبلات سليمان). وقالت مصادر الأوقاف ان سلطات الاحتلال تمنع منذ أكثر من عامين إجراء ترميمات في الجدار الشرقي الساند للدرج المؤدي للمصلى المرواني.وأعلن مدير الأوقاف الإسلامية في القدس المهندس عدنان الحسيني ان المخاطر تزداد بحدوث انهيارات خصوصا في الدرج والجدار الساند له.

وأكد أن سلطات الاحتلال لم تقدم أي سبب لمنع أعمال الترميم، رغم حلول شهر رمضان وتدفق الآلاف على الأقصى وقرب قدوم فصل الشتاء بأمطاره التي ستسرع من الانهيارات.واستهجن الحسيني موقف سلطات الاحتلال، باعتبار أن المسجد الأقصى يقع تحت مسؤولية الأوقاف، ومن مهامها إجراء عمليات الترميم والصيانة

وفى الضفة الغربية أكدت مصادر فلسطينية قيام قوات الاحتلال باغلاق مسجد مهم في بلدة حوارة بمحافظة نابلس بحجة رشق الحجارة على دورية للاحتلال من جواره، وقال الحاج مرعب مفضي رئيس لجنة زكاة حوارة أن عددا من جنود الاحتلال داهموا المسجد لحظة إفطار عدد من أبناء البلدة في المسجد بعد صلاة المغرب، وقاموا بطرد المصلين من المسجد ثم عمدوا إلى إغلاق المسجد بالمفاتيح ومصادرتها.

وأشار مفضي إلى أن محاولات المصلين إقناع الضابط الإسرائيلي المسؤول بالعدول عن إجرائه التعسفي لم تجد نفعا، موضحا بأن حجة الاحتلال بإغلاق المسجد كانت أن عددا من الفتية رجموا سيارات عسكرية إسرائيلية بالحجارة.

رام الله، غزة ـ «البيان» والوكالات