كشفت مصادر في قطاع غزة لـ «البيان» عن توصل فصائل المقاومة إلى ميثاق شرف وطني سيجرى توقيعه منتصف الأسبوع المقبل لضمان إجراء الانتخابات التشريعية في أجواء سليمة في الخامس والعشرين من يناير المقبل، في وقت تضغط إسرائيل لمنع حركة المقاومة الإسلامية حماس من المشاركة، وشدد رئيس الوزراء ارييل شارون مجددا على ضرورة محاربة السلطة للمقاومة وتفكيك بنيتها التنظيمية، كشرك للتقدم على مسار خريطة الطريق.
وقال منسق لجنة الانتخابات المركزية محمد العاروري انه تم تشكيل لجنة متابعة من كل الفصائل وتم عقد اجتماعين ومناقشة ميثاق شرف وطني لكافة الفصائل التي ستشارك في الانتخابات التشريعية، وتم التوصل إلى هذه الوثيقة.
أوضح أن الوثيقة تؤكد التعامل التام مع لجنة الانتخابات المركزية، والالتزام بقانون الانتخابات، وأشار إلى انه من المفترض أن تشكل لجان متابعة من أجل تطبيق ما ورد في هذا الميثاق، وسوف يتم عقد اجتماع تحضره كافة الفصائل المشاركة في الانتخابات التشريعية بما فيها حركتا فتح وحماس.
وأضاف العاروري: ستعقد الفصائل اجتماعاً منتصف الأسبوع المقبل وبحضور عدد كبير من الشخصيات الوطنية وأمناء الأحزاب للتوقيع على هذا الميثاق الذي سيصبح ساري المفعول في الانتخابات على أساس أن يحكم العلاقة ليس القانون فقط وإنما علاقة الشرف في الانتخابات.
وأوضح أن المبادرة بإعداد الميثاق جاءت لضمان سير العملية الانتخابية في أجواء سليمة، وتجنب ماجرى فى الانتخابات البلدية من خروقات، وأضاف أن توصل الفصائل وقبولها بميثاق شرف وطني يعني تعهدها بتطبيق ما ورد في هذا الميثاق، وتابع أنه ليس هناك عقوبات على من يخرق الميثاق، ولكن سوف تعمل بقية الفصائل إذا ما خرق أحد هذا الاتفاق على التشهير به.
وأكد العاروري أن لجنة الانتخابات المركزية شاركت الفصائل في إعداد الميثاق، «هناك تنسيق مع الفصائل ومفترض أن يكون هذا الميثاق إضافة إلى القانون مساعد من أجل الخروج بانتخابات نزيهة شفافة وديمقراطية، ونعطي مثل إيجابي في المنطقة العربية».وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي الليلة قبل الماضية بتحقيق تقدم على مسار التسوية السلمية مع الفلسطينيين واشترط قيام السلطة اولا بمحاربة المقاومة أو «جماعات العنف» حسب كلامه.
وقال شارون في خطاب ترحيبة بقادة حزبه الليكود بمناسبة رأس السنة اليهودية «سوف أنفذ خريطة الطريق، التي تدعو لاقامة دولة فلسطينية، وليس لدينا مبرر لاعادة اختراع شيء جديد، ويكفى تطبيق الخريطة».وأضاف «لقد قبلت الحكومة الإسرائيلية الخريطة، والتي نشترط لتنفيذها قيام السلطة بأداء واجبها فى محاربة «جماعات العنف» وتفكيكها، وبعدها يأتي الدور على إسرائيل للوفاء بالتزامها».
من جانبه صرح رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بأن شارون لم يبق شيئا للتفاوض مع الفلسطينيين وأنه يريد الاملاءات فحسب.وقال عريقات في تصريحات صحافية في رام الله «إن شارون يشير بتصريحاته هذه إلى المسائل الأمنية، فعلينا الالتزام بأن يكون هناك سيادة القانون تحت سلاح شرعي واحد وسلطة واحدة وهذا ما يشير إليه بقوله ان تطبيق خارطة الطريق مرتبط بمدة التزام الجانب الفلسطيني بهذه الخارطة».
وأضاف «إن معظم التزاماتنا في خريطة الطريق طبقت في الاصلاح وفي مجال المؤسسات ومن حيث الأجهزة وفي مجال الانتخابات وفي مجال اقامة الانتخابات المركزية، كل هذه المسائل طبقت، لكن شارون لم يطبق بندا واحدا من خارطة الطريق».
وأوضح عريقات: «على شارون إعادة الأوضاع الى 28 سبتمبر 2000، فهو لم ينسحب من المناطق التي أعيد احتلالها منذ سبتمبر ورفع الحواجز والاغلاق ولم يفتح المكاتب والمؤسسات في القدس ولم يفرج عن المعتقلين ولم يوقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي وازالة البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ مارس 2001».
غزة ـ ماهرابراهيم