قال مسؤول عسكري هندي أمس إن أضراراً كبيرة لحقت بالتحصينات التي تقيمها بلاده على طول الخط الفاصل الذي يقسم الشطرين الباكستاني والهندي من كشمير.وأفادت مصادر رسمية أمس ان الزلزال دمر أيضاً 40 ألفا و720 مسكناً في كشمير الهندية والحق أضرارا بثمانين ألف مسكن تقريباً.
وأوضح المسؤول الثاني في كشمير الهندية مفتي محمد سيد خلال مؤتمر صحافي في سرينغار العاصمة الصيفية للولاية أن أكثر من 73 ألف منزل مبنية غالبيتها من الخشب والطين تضررت جزئيا من الزلزال.ووفقاً للتقديرات الرسمية أدى الزلزال إلى مقتل أكثر من 1250 شخصاً وتشريد خمسين ألفاً آخرين في الشطر الذي تسيطر عليه الهند من كشمير.
وقال رئيس وزراء ولاية جامو وكشمير الهندية مفتي محمد سعيد أمس إن حصيلة حالات الوفاة المؤكدة جراء الزلزال تبلغ حاليا1195 مدنياً إلى جانب 75 من عناصر قوات الأمن، مضيفاً أن الزلزال أدى أيضا إلى جرح 4373 شخصاً.
وتشير تقارير وسائل الإعلام المحلية إلى إمكان ارتفاع هذه الحصيلة، خاصة في ظل ما ذكره أحد هذه التقارير من أنه يخشى مقتل أكثر من 30 ألف شخص في 14 قرية تقع في قطاع أوري في ولاية جامو وكشمير وهو القطاع الذي يعد من بين المناطق الأكثر تضرراً.
وتسبب الزلزال أيضا في خسائر كبيرة للقوات الهندية المنتشرة في الولاية، إذ قال ناطق عسكري: «إن أكثر من 50 جندياً قتلوا، كما انهارت العديد من مواقعنا العسكرية الحدودية مما أدى إلى إصابة أكثر من مئة رجل». وأضاف ان الجيش الهندي يعطي الأولوية لإنقاذ المدنيين والمشاركة في عمليات الإغاثة الجارية في المناطق النائية، مشيراً إلى أن عملية إعادة بناء المواقع الحدودية المدمرة سترجأ إلى وقت لاحق.
وقال مسؤولون عسكريون هنود إن قوات الجيش نجحت في الوصول إلى نحو 90 في المئة من المناطق الأكثر تضرراً من الزلزال في منطقتي أوري وتانجدار، فيما أدى تساقط الجليد بشكل كثيف أمس إلى عرقلة عمليات الاغاثة والانقاذ.المعروف أن ثلث الجيش الهندي يتمركز في ولاية جامو وكشمير الواقعة في شمال البلاد للقيام بالمهام القتالية إلى جانب الدفاع عن الخط الفاصل في كشمير والذي يعد بمثابة حدود فعلية بين الهند وباكستان.