أعرب وزير الخارجية الإسرائيلية سلفان شالوم عن أسفه لعدم عقد الاجتماع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن).
وقال عقب اجتماعه بمساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش ان إسرائيل تبذل قصارى جهدها من اجل عقد الاجتماع عقب عودة أبومازن إلى المناطق الفلسطينية بعد زيارته لواشنطن.
من جهة أخرى، أكد ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي رسميا أمس نبأ تأجيل الاجتماع . وجاء في بيان أصدره أن أبومازن وشارون اتفقا على الاجتماع بعد عودة الأول من زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة في أواخر الشهر الحالي.
مشيرا إلى انه تقرر استئناف عمل اللجان المشتركة للطرفين بهدف التحضير للقاء ناجح بين الجانبين. وستبدأ اللجنة المعنية بقضية السجناء ولجنة المطلوبين والمبعدين واللجنة الأمنية المشتركة أعمالها قريبا.
وذكرت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي مساء الاثنين أن اللقاء سيعقد بعد عيد الفطر والمتوقع في الأسبوع الأول من شهر نوفمبر المقبل. وأضافت أن إسرائيل رغبت في تأجيل القمة لضمان نجاحها لصالح الرئيس الفلسطيني وتعزيز موقفه في الشارع الفلسطيني.
من جهتها، ذكرت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية أمس أن تأجيل اللقاء يرجع إلى رغبة شارون في الانتظار قليلا قبل تقديم المزيد من التنازلات للفلسطينيين . وقالت إن الجانب الفلسطيني يصر على ضرورة إطلاق سراح السجناء السياسيين الذين صدرت عليهم أحكام بالسجن لمدد طويلة بناء على ما اتفق عليه في قمة شرم الشيخ في فبراير الماضي.
وأضافت أن القادة الإسرائيليين يتخذون موقفا متراجعا بالنسبة لهذه المسألة بحجة أن بعض هؤلاء السجناء قد تورطوا في قتل إسرائيليين، فى حين أن السلطة الفلسطينية تريد ألا تظهر تراجعا بشأن مسألة المعتقلين خوفا من الرأي العام.
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك أيضا مسألة عودة المدن الكبرى في الضفة الغربية إلى إشراف قوات الأمن الفلسطينية بعد أن أمكن تحقيق ذلك بالنسبة لاريحا وطولكرم لكن إسرائيل تعترض على وضع بيت لحم وقلقيلية تحت إشراف الشرطة الفلسطينية التي لم تثبت بعد قدرتها على حفظ الأمن.
وأضافت أن بعض مسؤولي الحكومة الإسرائيلية يرون انه ينبغي على شارون بعد الانسحاب من قطاع غزة أن ينتظر بعض الوقت قبل أن يوافق على تقديم مزيد من التنازلات بشأن هاتين المسألتين خوفا من مواجهة مصاعب داخل حزبه ، وانه من هنا كان تأجيل لقاء عباس ـ شارون.(الوكالات)
