اعتبر المراقبون السياسيون فوز قطر بمقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي للسنتين المقبلتين إنجازاً كبيراً للدبلوماسية القطرية التي نشطت بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية.
وسعت قطر إلى هذا المقعد منذ سنوات إلى أن حصلت عليه أخيرا في انتخابات جرت في الجمعية العامة للأمم المتحدة وبنتيجة 168 صوتا من بين 191 صوتا، حيث عملت الدبلوماسية القطرية في الفترة السابقة على حشد أصوات المجموعة الآسيوية، من خلال زيارات قام بها مسؤولون قطريون.
ومؤتمرات استضافتها الدوحة، كان أبرزها قمة الجنوب الثانية لمجموعة ال77 والصين في منتصف يونيو الماضي، ما ضمن للمسعى القطري أغلبية أصوات المجموعة الآسيوية التي تمثلها قطر، جنبا إلى جنب مع المجموعة العربية في مجلس الأمن بجانب دول مثل الكونغو وغانا عن المجموعة الإفريقية، وبيرو عن المجموعة اللاتينية وسلوفاكيا عن مجموعة دول أوروبا الشرقية.
وفي هذا الشأن، يقول مساعد وزير الخارجية القطري لشؤون المتابعة محمد الرميحي ل«البيان» إن «قطر سعت منذ فترة طويلة إلى هذا المقعد».
وأكد أن دولة قطر تعتز وتفخر بتمثيلها للمجموعتين العربية والآسيوية في مجلس الأمن وبتصديها لقضايا دولية، وتابع بأن الدوحة أرادت أن تتحمل هذه المسؤولية الكبيرة فلم يكن سعيها من أجل المقعد، بقدر ما كان نية صادقة من أجل تحمل مسؤولية دولية أكبر.
وأضاف الرميحي أنه في ظل بروز أي وضع جديد في الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشكل خاص فإنه سيكون لقطر دور فعال عبر تصويتها على أي مشروع قرار في مجلس الأمن.
ولفت إلى أن قطر ستكون ممثلة للمجموعتين العربية والآسيوية في المجلس، لافتا إلى أن هاتين المجموعتين ستسعيان دائما للتنسيق مع مندوب قطر الدائم في الأمم المتحدة حيال أية قضية يجري التصويت عليها مستقبلا، من أجل الوصول إلى قرارات مناسبة وإيصال صوتيهما في عملية التصويت.
كما اعتبر سفير الدوحة السابق لدى واشنطن بدر الدفع انضمام بلاده إلى مجلس الأمن إنجازا كبيرا في مسيرة الدبلوماسية القطرية الناشطة، والتي استطاعت أن تخلق علاقات وثيقة مع كافة دول العالم، منوها بأن الإنجازات التي حققتها قطر على الصعيد الداخلي كان لها أبلغ الأثر في اكتسابها ثقة المجتمع الدولي.
بدوره قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر يوسف عبيد إن هذا الحدث يعتبر تجسيدا لمكانة قطر. وتابع إن «المتتبع للدبلوماسية القطرية منذ عشر سنوات يتبين له بصورة جلية كيف أن هذه الدبلوماسية كانت مثار إعجاب الكثير من الدول والمنظمات والهيئات الدولية».
الدوحة ـ أيمن عبوشي: