يقول المسلحون من العرب السنة الذين يقومون بحملة دموية لتعطيل العملية السياسية في العراق ان إقرار الدستور الجديد في استفتاء يجري يوم السبت المقبل قد يزيدهم قوة في معركتهم ضد الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة.

والسنة منقسمون بشكل عام بشأن استفتاء السبت بين الدعوة لمقاطعة الاستفتاء والتصويت برفض الدستور الذي يرونه أداة أميركية لتعزيز سيطرة الأغلبية الشيعية وحلفائها الأكراد على العراق.

ولكن المسلحين العرب السنة الذين تزايدت هجماتهم باستخدام السيارات الملغومة والتفجيرات الانتحارية وعمليات الخطف قبل الاستفتاء مما أثار تحذيرات من احتمال نشوب حرب أهلية يقولون انه اذا تم إقرار الدستور فقد يفيدهم كوسيلة للتجنيد.

.وقتل المسلحون مئات المدنيين خلال العامين الأخيرين وخاصة في منطقة «المثلث السني» شمالي بغداد وغربيها. وفي تصريحات علنية تقول جماعات المسلحين السنة انها ملتزمة بعرقلة الدستور .

ولكن شخصيات تزعم أنها على اتصال بزعماء المفجرين والمسلحين تقول انهم قد يرحبون بالتصويت بالموافقة على الدستور حيث ان ذلك قد يدفع السنة الساخطين للانضمام إلى صفوفهم. وقال مسلح من القوميين تحدث بشرط عدم نشر اسمه «سنزيد العمليات العسكرية ضد القوات الأميركية والحكومة لإحباط الدستور واثبات عدم شرعيته».

ومن شأن إقرار الدستور رغم اعتراض كثير من السنة الذين يقولون انه يمنح الشيعة والأكراد قدرا اكبر مما ينبغي من السلطة وربما الموارد أيضا ان يزيد إحساس العرب السنة بالتجاهل والتهميش..

وقاطعت معظم الجماعات السنية الانتخابات التي أجريت في يناير لاختيار حكومة مؤقتة قائلة انها لا تستطيع المشاركة في عملية ترى انها عرضة للتلاعب من جانب الولايات المتحدة التي تدعم الحكومة.

ولكن كثيرا من زعماء السنة اتخذوا نهجا جديدا في هذا الاستفتاء وحثوا أنصارهم على إسماع صوتهم على الساحة السياسية بالتصويت برفض الدستور.

ويسقط الدستور اذا رفضه ثلثا الناخبين في ثلاث محافظات عراقية وهو احتمال ضئيل لكنه قائم. ووضع مؤيدو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق احد الأحزاب الشيعية الرئيسية على المباني لافتات تدعو للتصويت «بنعم» للدستور قائلين انه سيحمي الشيعة من العودة إلى القهر الذي عانوه على مدى عقود تحت حكم صدام.

وقالت إحدى اللافتات «حتى لا يعود أولئك الذين اغتالوا أطفالك وامتهنوا كرامتك إلى السلطة قل نعم للدستور». وقال الصحافي السني منذر صالح جاسم ان ما يحدث الآن هو جزء من مخطط عزل السنة.

ويقول نشطاء يزعمون انهم يتحدثون نيابة عن زعماء المسلحين ان مشاعر القلق هذه ليس من شانها سوى ان تزيد في حالة إقرار الدستور. وقال مسلح آخر في الرمادي بغرب العراق «أنا واثق من ان كل جماعات المقاومة ستواصل القتال ضد الحكومة المدعومة من جانب الأميركيين وكل تشريعاتها التي تدعمها الولايات المتحدة». (رويترز)