صدرت في العراق مذكرات اعتقال بحق 23 موظفاً من كبار موظفي وزارة الدفاع بينهم وزير الدفاع السابق حازم الشعلان الموجود خارج العراق وذلك بعد اتهامهم بالفساد الإداري، حسبما أفاد أمس مسؤول في مفوضية النزاهة.

وقال القاضي راضي الراضي ان «الوزارة فيها عقود فساد كثيرة حسب تقرير ديوان الرقابة المالية وعلى هذا الأساس قامت المفوضية بجمع العقود التي تتضمن مسائل الفساد وجمعت الملف وسلمته لمحكمة التحقيق وهي التي قامت بدورها بإصدار أوامر إلقاء القبض واستقدام كبار الموظفين ومن ضمنهم الوزير (السابق) حازم الشعلان».

وأوضح ان «العقود التي تبلغ قيمتها التخمينية أكثر من مليار دولار تتضمن شراء أسلحة وطائرات ومدرعات وما إلى ذلك». وأضاف ان «عدد المتهمين بالفساد يبلغ 23 شخصاً من ضمنهم الوزير الشعلان وحتى الآن تم إلقاء القبض على ثلاثة منهم والعملية مازالت مستمرة».

وأشار إلى ان «قسما منهم خارج العراق حيث تم تأمين ملفات بواسطة الانتربول (الشرطة الدولية) لكي يتم استردادهم» موضحا ان «المعلومات تفيد بأن الشعلان موجود حاليا في لندن».

وحول ما اذا كان الفساد موجود في وزارة الدفاع العراقية وحدها، قال الراضي ان «قضايا الفساد موجودة أيضاً في وزارات مثل وزارة العمل والاسكان والنقل وهي قضايا كثيرة في الكثير من الوزارات من ضمنها وزارة النفط». وأكد القاضي «نحن لسنا بسياسيين بل تكنوقراط وعملنا يتلخص بملاحقة الفساد اينما يكون».

وكان الشعلان رفض الخميس اتهامات وزير المالية العراقي علي علاوي الذي قال ان أكثر من مليار دولار سرقت من وزارة الدفاع في عهد الشعلان.

وكان وزير المالية العراقي ساق هذه الاتهامات الأسبوع الفائت في تصريح لصحيفة «ذي انديبندنت» البريطانية التي أضافت ان الجزء الأساسي من المال «المختلس والمحول إلى الخارج نقدا» كان مخصصا لشراء أسلحة من بولندا وباكستان.

لكن الشعلان نفى هذه الاتهامات. وقال في حضور مسؤولين في شركة «بومار» المصدر البولندي الأساسي للأسلحة إلى العراق «اخترنا السلاح البولندي لان نوعيته جيدة ويمكن تسليمه بسرعة».

وقالت «بومار» في بيان ان «المعدات التي سلمت تم إنتاجها حديثا وتستوفي شروط أي جيش متطور». وأشارت إلى انها وقعت مع وزارة الدفاع العراقية 35 عقدا قيمتها الإجمالية 400 مليون دولار (332 مليون يورو). (ا ف ب)