من المتوقع أن يتجاوز عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب باكستان 40 ألف قتيل ويتزايد عدد الضحايا ساعة بعد ساعة، فيما تعالت صرخات الأطفال من تحت أنقاض المباني المنهارة لإنقاذهم من الموت الذي يحاصرهم بينما تواجه فرق الإنقاذ صعوبة في الوصول إليهم.

وأعلن مسؤول حكومي كبير وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) أمس ان ما بين 30 و 40 ألف شخص قتلوا، وان كانت معظم التوقعات تشير إلى أن الرقم يتجاوز الـ 40 ألف قتيل.

وتواصل فرق الإغاثة البحث عن الناجين من تحت الأنقاض وانتشلوا أمس طفلين على قيد الحياة من تحت أنقاض مدرستهما في بالاكوت الواقعة على مسافة مئة كيلومتر إلى الشمال من إسلام أباد بعد 48 ساعة تماما من وقوع الزلزال.

وكثف عمال الإغاثة وسكان القرية جهودهم مستعملين معدات بدائية لإخراج الصبي البالغ السادسة من العمر والطفلة التي لم تتعد الرابعة، من تحت أنقاض مدرسة شاهين وبدا الصبي غائبا عن الوعي ووجهه مليء بالغبار إلا انه على قيد الحياة أما الطفلة فبدت مصابة بجروح في وجهها وكان الناس من حولها يتلون آيات من القرآن.

وبحسب سكان المدينة، تسبب الزلزال في انهيار المدرسة فوق رؤوس أربعمئة طفل وطفلة في بالاكوت حيث طمر ألف طفل تقريبا تحت الأنقاض.

ففي المدينة وحدها، انهارت ثلاث مدارس بينها مدرسة قرآنية، فوق رؤوس حوالي ألف طفل، وتكرر المشهد نفسه في قرى هذا الوادي الذي ضربه الزلزال.

وتقع بالاكوت في وادي كاغان الذي تأثر بشكل كبير بالزلزال. ويؤكد السكان أنهم يسمعون أصوات أطفال تحت الأنقاض. ويقول احدهم «نأمل ان نتمكن من إخراجهم بسرعة». ويعمل هذا الرجل منذ السبت من دون كلل للمساعدة في أعمال الإغاثة.

وحتى صباح أمس لم تكن اي من مجموعات الإغاثة المتخصصة، عدا المنظمات المحلية، وصلت إلى هذه المدينة البالغ عدد سكانها ثلاثين ألف نسمة والتي يقوم البعض من سكانها بإزاحة الأنقاض بأيديهم أملاً منهم في العثور على أقرباء لهم.

من جهة أخرى جرت أعمال نهب أمس في مظفر أباد عاصمة كشمير الباكستانية التي دمر الزلزال معظم المدينة التي كان يعيش فيها 125 ألف نسمة. وهاجم ناجون من الزلزال شاحنات عسكرية وصلت للتو إلى المدينة فيما وقف الجنود عاجزين عن التدخل.

واستولى السكان في غضون بضع دقائق على حمولة مواد غذائية وأغطية وخيم وأدوية نقلتها الشاحنات بصعوبة الى مظفر اباد حيث كان السكان متروكين لمصيرهم منذ 48 ساعة.

وكان السكان الغاضبون يطالبون بالمساعدة والمواد الغذائية فيما بدأت المحلات المهجورة في وسط المدينة تتعرض لأعمال نهب.