أعلن مسؤول في الاتحاد الإفريقي أمس انه تم إطلاق 36 رهينة من الاتحاد في إقليم دارفور غرب السودان، مشيرا إلى ان اثنين لا يزالان رهن الاحتجاز لكن احد زعماء المتمردين قال في نيجيريا في وقت لاحق انه تم إطلاق الرهينتين المتبقيين.
مؤكداً ان وراء عملية الاحتجاز قائد سابق تم فصله قبل ستة أشهر، بينما حذر وسيط الاتحاد الإفريقي سالم احمد سالم من ان الحوادث الأخيرة التي وقعت في دارفور قد تنسف مفاوضات السلام الجارية في ابوجا.
وقال نائب رئيس «حركة العدل والمساواة» بحر إدريس أبو قردة في تصريح من نيجيريا ان قوة تابعة للحركة حررت الرهينتين وان الخاطفين فروا إلى تشاد. ويشارك ابو قردة في محادثات السلام في العاصمة النيجيرية ابوجا بشأن الصراع في دارفور.
وألقى الاتحاد الإفريقي اللوم على فصيل منشق عن «حركة العدل» في خطف الرهائن. ونفى الفصيل الاتهام. وقال الاتحاد ان الفصيل خطف في بادئ الأمر فريقاً متعدد الجنسية تابعا للاتحاد الإفريقي يراقب وقف إطلاق النار في دارفور أول من أمس ثم خطف فريقا أرسل لاحقا لإنقاذه في بلدة الطينة على الحدود السودانية التشادية.
وقال الناطق باسم الاتحاد الإفريقي نور الدين مزني ان القائد العسكري لبعثة الاتحاد شهد شخصيا الإفراج عن الرهائن الست والثلاثين، وأضاف «أطلق سراح 36.
وبقي اثنان مازالا لدى هذه الجماعة المسلحة...(هما) قائد فريق الاتحاد والمترجم». وأضاف أن عربات الاتحاد لا تزال مع الفصيل. وصرح مسؤولون من الاتحاد الإفريقي بأن الفريق يضم مراقبا أميركيا وممثلا عن «حركة العدل» وأفراد قوات تابعة للاتحاد.
وأكدت السفارة الأميركية في الخرطوم نبأ الإفراج عن رهينة أميركي ورفضت الإدلاء بمزيد من التفاصيل. وأوضحت ان مجموعة منشقة عن «حركة العدل»، إحدى حركتي التمرد في دارفور، يتزعمها محمد صالح، «خطفت جنود بعثة السلام واستولت على عدد من سياراتنا».
وقالت مصادر من الاتحاد ان الفصيل الذي انشق عن «حركة العدل» في وقت سابق هذا العام يطالب بمقعد في محادثات السلام الجارية في العاصمة النيجيرية ابوجا. وذكر رئيس المفاوضين المتمردين من الحركة في مفاوضات ابوجا للسلام في شأن دارفور، محمد توغوت، ان القائد الذي يعتقد انه خطف عناصر الاتحاد الإفريقي يدعى محمد صالح.
وأكد في تصريح صحافي «اعتقد انه محمد صالح، وليس عضوا من حركة العدالة والمساواة. لقد طردناه قبل ستة أشهر، وهو الآن على الجانب الآخر من الحدود، في بلد مجاور»، مشيرا على ما يبدو إلى تشاد من دون ان يسميها. وأضاف ان حركته تحاول معرفة مكان وجود محمد صالح وأنها لا تزال تنوي التعاون مع الاتحاد الإفريقي.
غير ان محمد صالح زعيم الفصيل المنشق عن الحركة أبلغ وكالة «رويترز» من دارفور أنه لم يحتجز رهائن من الاتحاد رغم انه يملك قاعدة في المنطقة القريبة من الطينة.وقال «نريد من قوات الاتحاد ان تغادر وحذرناهم من السفر إلى منطقتنا».وأضاف «لا نعرف ولا نهتم بما يحدث للاتحاد فهو جزء من الصراع الآن».
وكان صالح القائد العسكري لحركة العدل والمساواة المتمردة وقع على وقف إطلاق النار في دارفور في ابريل عام 2004. ويقول انه يقود قوات قوامها يقدر بالآلاف في دارفور ولن يلتزم بوقف إطلاق النار أو بأي اتفاق يتم التوصل إليه في ابوجا. وقال «ذهبنا إلى أبوجا ورفضوا إجراء محادثات معنا...ونحن الآن نرفض إجراء محادثات معهم».
