ذكر سائقون سوريون على خط دمشق ـ بيروت، أن حركة السفر بالاتجاهين في أدنى مستوياتها منذ نهاية الحرب الأهلية التي توجت باتفاق الطائف، في وقت تشهد دمشق إقامة مجمعات تجارية ضخمة وفروع للأفران اللبنانية الشهيرة لسد حاجة المستهلك السوري من البضائع التي كانت تباع في منطقة البقاع اللبنانية.

وأكد السائقون السوريون أن رفع ضريبة الخروج على المواطنين السوريين من 200 ليرة سورية (4 دولارات أميركية) إلى 800 ليرة سورية (16 دولاراً أميركياً) ساهم في تخفيض عدد المسافرين السوريين إلى لبنان للتسوق بنسبة كبيرة.

إضافة إلى الوضع السياسي غير المريح للسوريين الذي نشأ بعيد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، والذي ألزم السائقين السوريين بعدد معين من الركاب شرطاً للدخول إلى بيروت.

وبدأ عدد من السائقين السوريين فعلاً في البحث عن خطوط أخرى للسفر الخارجي، مثل عمان وإربد وباقي المدن الأردنية، بعد أن اتضح لهم أن الأمور لن تعود بين دمشق وبيروت كما كانت، وأن حركة المسافرين في الاتجاهين لن تشهد في المدى المنظور عودة إلى حالة الانتعاش التي شهدتها طوال خمسة عشر عاماً، حيث ساد نوع من التبادل التجاري الكثيف بين المتاجر السورية واللبنانية.

وتشهد دمشق وبعض المدن السورية ظهور مجمعات تجارية ضخمة على شاكلة المجمعات التي كان المتسوقون السوريون يقصدونها في لبنان لشراء حاجياتهم من العطور والألبسة والأدوات الكهربائية والأجبان المستوردة.

كما افتتحت شركات الأفران اللبنانية الشهيرة «شمسين» و«تفاحة» فروعاً لها في العاصمة السورية غطتها بحملات إعلانية ضخمة تذكر السوريين بأن الخبز اللبناني بات متاحاً في الأسواق السورية.

وشهدت دمشق في الآونة الأخيرة افتتاح مجمع تجاري ضخم اسمه «أسواق الخير» يضم محلات تجارية لكل شيء، كما يضم «هايبر ماركت» تبيع كل ما كان الزبون السوري يشتريه من لبنان.

وكانت فروع أفران «تفاحة» و«شمسين» في البقاع اللبناني تغطي حاجة السوق السورية من الخبز الممتاز، وبدأت تستشعر منذ اغتيال الحريري الخطر الذي ستلاقيه في حال فقدت الزبون السوري، وهو ما دعاها لأن تتجه مباشرة إلى السوق السورية معتمدة على سمعتها واسمها المعروفين جيداً من السوريين.