أطلقت الشرطة البريطانية واحدا من الأشخاص العشرة الذين اعتقلتهم السبت في إطار عملية لمكافحة الإرهاب مساء أول من أمس من دون توجيه أي تهمة إليه.

وكان هذا الشخص الذي لم تكشف هويته، اعتقل مع رجلين آخرين في دربي وسط بريطانيا. واعتقل ثلاثة آخرون في كرويدون في الضاحية الجنوبية الشرقية للندن، وأربعة في ولفرهامبتون في منطقة ويست ميدلاندز. واعتقل هؤلاء الأشخاص العشرة السبت في إطار القانون الخاص بالإعداد والتحريض أو ارتكاب أعمال إرهابية.

وكان ناطق باسم شرطة سكوتلانديارد أكد أن هذه العملية مرتبطة بتحقيق جار في أنشطة مشبوهة للإرهاب الدولي في بريطانيا، موضحاً أن لا علاقة لها باعتداءات السابع من يوليو في لندن. وقالت الصحف البريطانية إن هؤلاء الرجال العشرة كانوا يعدون لسلسلة اعتداءات بسيارات ملغومة في بريطانيا.

وذكرت وكالة «برس اسوسييشن» أن أعمار هؤلاء الرجال تتفاوت بين العشرين والثلاثين ولم يولدوا في بريطانيا.وأوضحت صحيفة «الاندبندنت» أن أجهزة الأمن البريطانية تعتقد أن هؤلاء الرجال قد يكونوا عراقيين. وأكدت في المقابل أن رجال الشرطة لا يعتقدون بوجود صلة مع أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق.

ونقلت «الغارديان» عن مصادر في الشرطة أن هؤلاء الرجال من أصل عراقي وأنهم بلغوا المرحلة الأخيرة من تحضير الاعتداءات. لكن رجال الشرطة لا يعرفون الأهداف ومتى كان المشبوهون يريدون البدء بالتنفيذ.

وبموجب قانون مكافحة الإرهاب، تستطيع شرطة سكوتلانديارد توقيف هؤلاء الرجال طوال أربعة عشر يوما قبل توجيه التهم إليهم.

من جهة أخرى، قال المسؤول عن جدول أعمال الحكومة في مجلس العموم جيف هون أن الحكومة البريطانية ربما تكون مستعدة للتوصل إلى حل وسط بشأن خططها لاعتقال الإرهابيين المشتبه فيهم لنحو ثلاثة أشهر بدون توجيه اتهامات لهم.

وأثار الإجراء وهو واحد من عدد من اقتراحات مكافحة الإرهاب التي وضعتها الحكومة في أعقاب هجمات يوليو على شبكة النقل في لندن مخاوف المدافعين عن الحريات المدنية وبعض رجال السياسة.

ومن المتوقع أن تنشر حكومة حزب العمال مشروع قانون مكافحة الإرهاب خلال الأسبوع الجاري عندما يعود البرلمان إلى العمل بعد انتهاء عطلته الصفية.

وربما يجعل تقليص الأغلبية العمالية في البرلمان في انتخابات مايو من الأكثر صعوبة بالنسبة لرئيس الوزراء توني بلير أن يمرر إجراءات مثيرة للجدل خلال البرلمان.

وقال هون عندما سئل عن الاقتراح باحتجاز المشتبه فيهم لمدة تسعين يوما «أوضحنا من زمن ان هذا المشروع مطروح للدراسة والنقاش. واعترفنا بأنه يحوي عدداً من الإجراءات التي تثير الاهتمام». وأضاف لهيئة الإذاعة البريطانية «سنستمع إلى الآراء التي طرحت في البرلمان ونعمل وفقا لذلك».

وكان يعلق بعد أن نقلت صحيفة «الاندبندنت» في عددها الأسبوعي عن مصدر حكومي لم تحدد هويته أن كبير مستشاري بلير القانونيين النائب العام لورد جولدسميث لا يعتقد أن الإجراء باحتجاز المشتبه فيهم لمدة 90 يوما يمكن تبريره. ورفض مكتب بلير أن يعلق في الحال على التقرير ولكنه أصر على أن الحكومة ستستمع إلى كل الآراء.