غادر وفد وزارة شؤون الأسرى الفلسطينيين بيروت بعد ظهر السبت الماضي عائدا إلى غزة، بعد زيارة استمرت خمسة أيام بحث خلالها مع عدد من القيادات السياسية والحزبية أوضاع المعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية.

وتأتي هذه الزيارة في إطار الحملة الدولية العربية للتضامن مع المعتقلين، والتقى الوفد الذي ضم وكيل عام الوزارة زياد أبو عين ومديرها محمد بتلولي .

ومنسق الأنشطة عبد الناصر فراونة كلا من رئيس مجلس الوزراء اللبناني السابق سليم الحص، رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، النائبين بهية الحريري وأسامة سعد، مسؤول «حزب الله» في الجنوب الشيخ نبيل قاووق، وقيادات حزبية لبنانية وفلسطينية مختلفة، إضافة إلى عائلة الأسير سمير القنطار.

وأوضح أبوعين ل«البيان» أن «الزيارة تأتي في سياق الخطوات التي تقوم بها وزارة شؤون الأسرى لإطلاق الحملة الدولية للتضامن مع الأسرى، خصوصا أن ملفهم لا يزال أسير طاولة المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية.

مؤكدا «أن كل المحادثات التي تمت مع الجانب الإسرائيلي في اللجنة المشتركة، التي شكلت بعد اجتماع شرم الشيخ، قد آلت إلى الفشل بسبب رفض الجانب الإسرائيلي الموافقة على إطلاق أي أسير، في حين تمسك الجانب الفلسطيني بحق إطلاق الأسرى الفلسطينيين والعرب».

ولفت أبو عين إلى «أن هذا الملف بحث سابقا على مستوى رفيع عبر الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي و الوسيط المصري، لكن الجانب الإسرائيلي استمر بتعنته ورفضه الموافقة على جدول زمني والإفراج عن الأسرى، ما يؤكد رغبته بتوقيف العملية السياسية برمتها».

وعن الحملة الدولية والعربية لإطلاق الأسرى، شدد أبو عين على أهمية كسب الرأي العام إلى جانب الفلسطينيين في هذه المعركة، وقال «أقر مجلس الوزراء الفلسطيني هذه الحملة وشكل الوفد للاتصال بالمجموعات الدولية والعربية بالإضافة إلى سلسلة من التحركات التضامنية مع الأسرى داخل الوطن.

وقد زار الوفد فرنسا، هولندا، النرويج حيث التقى وزراء خارجية البلدان الأوروبية إلى جانب منظمات حقوق الإنسان وعدد من الأحزاب الناشطة واستطعنا أن ننقل بدقة طبيعة هذا الملف بجوانبه السياسية والإنسانية ووجدنا لديهم تجاوبا كبيرا مع هذه القضية الوطنية.

ووعد من اجتمعنا به لإطلاق نشاطات والمطالبة بإثارة الملف في الاتحاد الأوروبي وقرر عدد من منظمات حقوق الإنسان إرسال مندوبين من طرفهم للتحقق من أوضاع الأسرى».

وعن نتائج زيارة بيروت، قال أبو عين «التقينا عددا كبيرا من القيادات السياسية ووجدنا موقفا تضامنيا وإصرارا على بذل الطاقات والإمكانات الممكنة لدعم قضية الأسرى. كما لمسنا حرصهم الكبير على قضايا الشعب الفلسطيني وتفهمهم لظروف السلطة الوطنية الفلسطينية، وشعرنا بارتياح كبير خلال كل اللقاءات التي جرت مع القيادات اللبنانية ومع أبناء شعبنا في المخيمات».

بيروت ـ «البيان»: