كشفت تقارير صحافية إسرائيلية، أمس الاثنين عن أن قائد أركان الجيش الإسرائيلي دان حلوتس أمر باتخاذ إجراءات سريعة وناجعة للحد من ظاهرة الانتحار المستفحلة في صفوف الجنود الإسرائيليين.

وكانت معطيات رسمية من قلب الجهاز أفادت بأن 30 جندياً إسرائيلياً وضعوا حدًا لحياتهم خلال العام 2005 ليكون الانتحار سبب الوفاة الأول في الجيش الإسرائيلي وليس الحملات العسكرية.

وكان رئيس وحدة «القوى العاملة» في الجيش الإسرائيلي، العقيد نوعم تيفون، جمع معطيات خطيرة رصدت الأوضاع خلال السنوات الاخيرة تبين من خلالها أن 479 جنديًا إسرائيليًا وضعوا حدًا لحياتهم منذ العام 1992. وأن هذا الخطر في تصاعد مستمر في الوقت الذي لا يتخذون في الجيش الإسرائيلي خطوات لمكافحته.

وأظهرت المعطيات أنّ النسبة الأكبر في صفوف المنتحرين موجودة في الوحدات الخاصة والمختارة في الجيش الاسرائيلي. وخلافًا للتوقعات، تشهد الوحدات الضعيفة في الجيش نسبة قليلة جدًا.

وقال اختصاصيون نفسيون ان الجنود يأتون مع مشاكل الى الجيش والتي تتصاعد حدتها خلال الخدمة العسكرية نتيجة الضغط المفروض عليهم في وقت تواجدهم الدائم الى جانب السلاح.

وأشارت المعطيات أيضًا الى أن شهر يناير من كل عام هو أكثر الشهور التي تشهد حالات انتحار نظرًا لبداية الشتاء وبدء «تجنيد الربيع» حسبما أفادت مصادر في الجيش. وزادت المعطيات ان يوم الأحد هو من أكثر الأيام التي تشهد انتحارات كونه الاول بعد عودة الجنود من العطلة الأسبوعية (يوم السبت).

وتبين أن 53 جنديًا من الذين انتحروا كانوا تابعين لفرق التدريب التمهيدي للجيش الإسرائيلي. وأن 60 في المئة من المنتحرين هم ممن يخدمون في الحقل و26 في المئة من المنتحرين هم من القادمين الجدد الى إسرائيل. و6 في المئة فقط من النساء.

وكانت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية كشفت قبل ثلاثة أشهر ومن خلال تحقيق صحافي نشرته على صفحاتها تحت عنوان «ضربة المنتحرين» أن لجنة من الجيش الإسرائيلي وضعت خططا لمكافحة الانتحار إلا أن توصياتها لم تنفذ على ارض الواقع.

وقال العقيد، شموئيل يانا، المكلف بهذه القضية إن قيادة الجيش الإسرائيلي لم تهتم بتوصياته واستنتاجاته أبدًا. وأن الغالبية الساحقة من حالات الانتحار أخفيت عن الجمهور الإسرائيلي.

وجاء فى التحقيق ان هناك حالة انتحار كل أسبوعين في الجيش الإسرائيلي والإدارة لا تحرك ساكنًا. وأمر قائد الأركان الإسرائيلي، دان حلوتس، في أعقاب النشر بعقد جلسة خاصة من أجل وضع حد لحالات الانتحار.

وقرّرت إدارة الجيش ان تقيم اجتماعات لبلورة خطة مشتركة لمكافحته وصادقت اللجنة على اتخاذا خطوتين، الأولى هي نزع السلاح من المجنّدين في بداية خدمتهم العسكرية. والتخفيف من حدة تعامل الضباط مع تفاصيل الجنود الشخصية.

الناصرة ـ « البيان»: