أكدت حركة فتح وأجنحتها العسكرية أنها ملتزمة بـ «إنهاء المظاهر المسلحة» في قطاع غزة معتبرة انه «لم يعد من مبرر لوجود هذا السلاح» في هذه المنطقة من الأراضي الفلسطينية.
مشيرة إلى ان سلاح المقاومة طاهر ولن يكون وسيلة للاستقواء والاستعراض، في وقت أصيب 3 فلسطينيين في مواجهات بين الشرطة الخاصة الفلسطينية وعناصر جهاز الاستخبارات العسكرية في غزة.
وقال مسؤول مكتب التعبئة والتنظيم في فتح بالقطاع عبد الله الافرنجي في مؤتمر صحافي عقدته الحركة بمشاركة قادة أجنحتها العسكرية من بينهم كتائب شهداء الأقصى أمس «حرصا على طهارة سلاح المقاومة لأننا امتشقناه بهدف مقاومة الاحتلال ودحره عن أرضنا.
و بعد خروج الاحتلال من قطاع غزة، لم يعد هناك مبرر لوجود هذا السلاح» مضيفا « نرحب بالاتفاق الوطني على منع المظاهر العسكرية وسنكون أول الملتزمين به».
واعتبر الإفرنجي في بيان للحركة تلاه في المؤتمر الصحافي «ان سيادة القانون والنظام مصلحة وطنية وهي حلم أبناء شعبنا، لذلك ندعو السلطة الفلسطينية وأجهزتها المختصة إلى ممارسة دورها في بسط الأمن وملاحقة المخلين بأمن الوطن والمواطن وتفعيل القضاء وتنفيذ أحكامه دون تمييز».
وتابع البيان «ان سلاح المقاومة هو سلاح طاهر عرف دوما وجهته ولم ينحرف يوما عن هذه الوجهة ولن ينحرف إلى فتنة داخلية ولن يتبدل دوره ليكون وسيلة للاستعراض أو الاستقواء الأمر الذي يفقده احترامه وشرعية وجوده».
وقال البيان أيضا «نحن ندعم كل القرارات التي اتخذها الرئيس الفلسطيني محمود عباس» مضيفا ان قوة «فتح» هي «التناغم بين العمل السياسي والعمل العسكري وعدم الفصل بين هذا العمل.
وذاك العمل، لذلك نحن نتصرف من المصلحة الوطنية (...) التي تفرض الالتزام بضبط السلاح في الشارع وكل مظاهر إبراز السلاح والاستعراض به في الشارع لا تخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية».
وتابع «نحن نريد ان يكون هذا السلاح للدفاع عن الوطن في الوقت الذي يظهر فيه عدو يريد ان يسيطر على هذا الوطن، أما بالنسبة للاستعراضات المستمرة وتخزين السلاح في البيوت والمواد المتفجرة هنا وهناك فهذا يشكل خطرا ومن مصلحة الشعب الفلسطيني ان يتم السيطرة عليه.
وان يتم منع استخدام السلاح بشكل سيئ»، معتبرا ان «السلاح موجود فقط لمقاومة الاحتلال ومقاومة الاحتلال لا تأتي بالاستعراضات العسكرية».
ومن جهته قال سمير المشهراوي عضو مكتب التعبئة والتنظيم في «فتح» ان المؤتمر الصحافي لثمانية أجنحة عسكرية تابعة لفصائل فلسطينية الذي عقد السبت «لم تشارك فيه حركة فتح على الإطلاق ومن تحدث في هذا المؤتمر لا يمثل فتح ولا يمثل كتائب شهداء الأقصى بأي شكل من الأشكال». وتابع «لا اعتقد ان حركة بحجم فتح يمكن ان يمثلها عابر سبيل يفرض على الحركة مواقف غير مواقفها».
من ناحيته قال الإفرنجي «نحن نريد ان نوصل رسالة ان فتح بقرارها السياسي والعسكري هي حركة واحدة وهي ملتزمة التزاما كاملا ومطلقا ببرنامج السلطة الفلسطينية حيث ان برنامج السلطة هو البرنامج الوطني الذي ناضلت فتح من اجله».
في موازاة ذلك أعلنت مصادر فلسطينية عن وقوع اشتباكات مسلحة بين عناصر من الشرطة الخاصة الفلسطينية وعناصر جهاز الاستخبارات العسكرية وسط مدينة غزة.
وأفاد شهود بأن العشرات من عناصر جهاز الاستخبارات العسكرية الذي كان يرأسه اللواء موسى عرفات الذي اغتيل قبل نحو شهرين حاولوا إغلاق شارع عمر المختار وسط المدينة قرب مفترق الجلاء القريب من سرايا غزة لسبب لم يعرف، بيد أن مصادر فلسطينية ذكرت أنهم كانوا يحتجون على عدم زيادة رواتبهم كباقي عناصر الأمن الفلسطيني.
وأضاف الشهود ان عناصر من القوة الخاصة التابعة للشرطة تصدوا لعناصر الاستخبارات ووقع تبادل إطلاق نار بين الطرفين، ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص.
غزة ـ « البيان» والوكالات: