اعتبر أشرف قاضي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الى بغداد أن فرصة إجراء تغييرات على مسودة الدستور العراقى لا تزال ممكنة، لكنه قال إن الوقت الممنوح لذلك غير كاف، في وقت أكد ممثلو الكيانات السياسية ووجهاء عشائر محافظة صلاح الدين رفضهم مسودة الدستور «لما تشكلة من مخاطر على وحدة العراق وهويته». ودعوا الى التصويت بـ «لا» في الاستفتاء المقرر منتصف الشهر الجاري.
وقال قاضي في تصريح لمجموعة من الصحافيين العراقيين في بغداد «من الممكن اجراء تغييرات على الدستور مشيرا الى امكانية «معالجة المتغيرات بالإعلان عنها في الصحف».ونفى قاضي ان يكون طلب الأمم المتحدة إعادة النظر في تفسير كلمة (الناخبون) الواردة في قانون الإنتخابات من المادة (61) لقانون ادارة الدولة يمثل تدخلا في الشؤون الداخلية العراقية، وقال «نحن لا نتدخل في سيادة الجمعية الوطنية لكن هناك معايير دولية يجب الحفاظ عليها».
وشارك قاضي آراء الصحافيين الحاضرين في «ان الوقت الممنوح غير كاف»، وقال: «لاشك ان التغييرات التي حدثت هي السبب في ضيق الوقت». يذكر أن مسودة الدستور تأخر تسليمها مدة اسبوعين نتيجة عدم توصل الأطراف السياسية في العراق لحل للمسائل العالقة، وحض قاضي «الشعب العراقي على المشاركة بنعم أو لا»، كما دعا الحكومة العراقية والاحزاب السياسية الى « توفير الاجواء المناسبة لاجراء الاستفتاء».
وجدد التزام الأمم المتحدة بدعم العراق في هذه الفترة، وقال: «نحن ملتزمون بمساعدة الشعب العراقي في هذه المرحلة الانتقالية»، ونفى صحة التقارير التي أشارت الى طبع الدستور العراقى في مطابع أجنبية، وقال: «تم طبع الدستور في مطابع عراقية، ومن اتفق مع المطابع هو البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة».
وأفاد أن «توزيع نسخ الدستور على المناطق في غرب العراق ما زالت متعثرة نتيجة العمليات العسكرية». واستدرك قاضي قائلا إن «صالح المطلق (سني) من مجلس الحوار الوطني استلم (50000) نسخة سيقوم بتوزيعها على شيوخ (سنة) في المحافظات الغربية».
وأضاف أن حسيب العبيدي من المؤمل ان يستلم هو الآخر (20000) نسخة. وكان رئيس لجنة كتابة الدستور همام حمودي أشار إلى رفض وكلاء المواد الغذائية في المناطق الغربية إستلام نسخ الدستور المطلوب توزيعها قبل موعد الاستفتاء من ناحية اخرى
أكد ممثلو الكتل والكيانات السياسية ووجهاء العشائر وأساتذة الجامعات في محافظة صلاح الدين على ضرورة رفض مسودة الدستور العراقي خلال الندوة التى عقدت تحت رعاية رئيس جامعة تكريت ماهر صالح رئيس كتلة العشائر المستقلة فى محافظات وسط العراق عامر عياش ، فى مبنى محافظة صلاح الدين ، وضمت اجماعا لممثلى الكتل السياسية والوجهاء ورجال الدين.
وأكدت الندوة على الجوانب السلبية الكثيرة التي تحويها مسودة الدستور العراقى، وتأخر وصول المسودة الى أيدي المواطنيين في بعض المناطق.وعكست الندوه تأكيد المشاركين على ضرورة رفض هذه المسودة من خلال المشاركة في الاستفتاء لما تشكله من مخاطر على وحدة العراق وهويته.والتصويت بـ «لا»
وشدد رئيس جامعة تكريت على أهمية تمديد فترة الإستفتاء على الدستور ليتمكن المواطن من تحديد رأيه بوضوح، خصوصا في المنطقة الوسطى ، باعتبارها ساحة غير مستقرة حاليا. وأكدت المداخلات الأخرى على ضرورة الحفاظ على وحدة العراق قبل اخذ الحقوق الشخصية،
وتطابقت آراء ممثل الحزب الاسلامي مع الحاضرين في توجية بيان الى رئاسة الوزراء يبين مطالب شريحة واسعة من شعب العراق حرمها الإستعجال في تشكيل الجمعية الوطنية عن تمثيلها الطبيعي. من جانبه المح ممثل السفارة الاميركية بوب هولبي في اجابته عن أسئلة الحضور الى ان النقاش الهاديء مع اهمية هذا الموضوع يدل على وعي ونضوج فكري، مشيراً الى ضرورة تثقيف الناخبين على الدستور وعدم إضاعة الوقت بالحوارات المطولة التي لن تجدي نفعاً في هذا الوقت.
بغداد ـ «البيان»