أعلن المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان تأييده المطلق لحق منظمات المجتمع المدني في مراقبة العملية الانتخابية، معلنا انحيازه إلى جانب المراقبة الداخلية على الانتخابات دون الرقابة الخارجية المرفوضة، استنادا إلى قاعدة الحفاظ على مبادئ سيادة الدولة على أراضيها وعدم التفريط فيها.

باعتبار أن الانتخابات شأن داخلي إضافة إلى أنه لا يجوز السماح بتلك الرقابة باعتبارها انتهاكاً لحرمة الإشراف القضائي الكامل وتشكيكا لا مبرر له في السلطة القضائية التي تعمل باستقلالية تامة وبمبادئ الشفافية والنزاهة من دون أدنى انحراف.

من جانب آخر رحبت الأوساط السياسية وأحزاب المعارضة المصرية بتأكيدات رئيس مجلس الشورى ورئيس لجنة الأحزاب صفوت الشريف بأنه لا توجد نية لتجميد حزب «الغد» الليبرالي المعارض، الذي يشهد حالة انشقاق ساخنة تهدد مستقبله وهي التأكيدات التي نقلها «الشريف» لكل من رئيس الحزب «أيمن نور» ولنائبه موسى مصطفى، الذي قاد حركة الانقلاب داخل الحزب، وأعلن فوزه برئاسته في انتخابات الجمعية العمومية للحزب، بدلا من «نور».

وأشارت ملامح التقرير الذي أعده المجلس القومي لحقوق الإنسان عن أول انتخابات رئاسية شهدتها مصر الشهر الماضي وفاز فيها الرئيس حسني مبارك بمنصب رئيس الجمهورية إلى عدد من المطالب الرئيسية لتجاوز السلبيات التي شابت الانتخابات الماضية.

وأكد التقرير الذي سيرفعه المجلس إلى جهات الاختصاص رئيس الجمهورية ومجلس الشعب والشورى على ضرورة عدم تحصين قرارات اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية من الطعن القضائي عليها.وطالب المجلس بإجراء تعديل دستوري جديد للمادة «76» في أكبر مفاجآت التقرير بحيث يتم تسهيل إجراءات الترشيح وتنطوي هذه المطالب على مؤشرات واضحة للتيسير على الأحزاب السياسية في دخول حلبة المنافسة في الانتخابات الرئيسية

وفي إشارة إلى أن ما تضمنته المادة 76 من شروط تعتبر بمثابة شروط تعجيزية بمطالبة الحزب بالحصول على 25 مقعدا في البرلمان ومجلس الشورى أو تزكية أعضاء من مجلس الشعب والشورى من 14 محافظة على الأقل ومعهم المجالس المحلية.

وأكد المجلس القومي لحقوق الإنسان حتمية المساواة بين مرشحي الأحزاب السياسية والمستقلين في الترشيح للانتخابات الرئاسية من خلال إلغاء الشرط المنصوص عليه حاليا في المادة 76 من الدستور والذي يحتم موافقة 250 عضوا من مجلس الشعب والشورى والمجالس المحلية كشرط للترشيح لمنصب رئيس الجمهورية باعتباره سيمثل عائقا صارخا أمام المستقلين.

وأشار في هذا الصدد إلى أن معايير وضوابط جديدة يجب أن يتم وضعها قبل إجراء الانتخابات الرئاسية الجديدة عام 2011. أشار التقرير إلى ضرورة إدارة العملية الانتخابية في مرحلة التصويت على أكثر من يوم لتمكين القضاة من الإشراف التام والرقابة الدقيقة على العملية الانتخابية ضمانا للحيدة والنزاهة

وينتظر المجلس تلقيه رد وزير العدل المستشار محمود أبو الليل على طلب المجلس الخاص بإجراء مراقبة من جانبه على الانتخابات البرلمانية المقبلة.وطالب التقرير بتخفيض نسبة تمثيل الحزب في البرلمان كشرط لخوض الانتخابات ليكون خمسة نواب فقط في مجلس الشعب والشورى بدلا من 5 في المئة من إجمالي عدد أعضاء المجلسين.

القاهرة ـ «البيان»