استبق وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية واللقاء التحضيري للقمة الفلسطينية الإسرائيلية أمس وأعلن إن إسرائيل لن تسلم السيطرة الأمنية للفلسطينيين في مزيد من مدن الضفة الغربية، ورفض اقتراحا من أجهزة المخابرات بتزويد أجهزة الأمن الفلسطينية بالعربات نصف المجنزرة، مكتفيا بتزويدها بالذخيرة فقط، في وقت روجت مصادر إسرائيلية فى سياق الترهيب لإلغاء القمة اذا لم يرضخ الفلسطينيون لاملاءات تل أبيب.
وقال موقع صحيفة هآرتس على شبكة الانترنت إن موفاز «يعترض على نقل مزيد من المدن في الضفة الغربية للسيطرة الأمنية الفلسطينية وعلى تزويد الفلسطينيين بأسلحة».إلا أن موفاز أوضح أن إسرائيل «وافقت على تقديم عدد من إجراءات بناء الثقة للفلسطينيين بما في ذلك رفع بعض الحواجز من الطرق وتسهيل مرور العمال والتجار الفلسطينيين إلى إسرائيل ومدهم بمعدات عسكرية».
ونشرت صحيفة «يديعوت احرونوت» امس ان النقاشات التي اجرتها الجهات الامنية الاسرائيلية تمهيدا لقمة شارون ابو مازن، شهدت خلافات بين موفاز ومسؤولي الأجهزة الأمنية الأخرى، في مسألة السماح ببيع أسلحة للفلسطينيين. وأفادت الصحيفة ان موفاز يعارض تسليم أسلحة للفلسطينيين في قطاع غزة، بزعم ان لديهم ما يكفيهم منها، فيما يبدي موافقة مبدئية على بيع ذخيرة للفلسطينيين.
وأعلن موفاز مع ذلك انه يعارض بحزم السماح للفلسطينيين بالتزود أيضا بالبنادق، وحسب الصحيفة يوافق الأمن العام الإسرائيلي جهاز الشاباك على نقل أسلحة خفيفة من مصر الى الفلسطينيين، «لان ذلك قد يساعد السلطة الفلسطينية على محاربة حماس» حسب المصدر. ويعتقد الشاباك ان لدى السلطة الفلسطينية اسلحة اشد خطورة من بنادق الكلاشينكوف والمسدسات التي تطلب السلطة الفلسطينية التزود بها.
غيران «هآرتس» نقلت عن مصادرها قولها ان إسرائيل قررت العدول عن موقفها في هذا الصدد لعدة أسباب من بينها التقييم الاستخباري الذي ذهب إلى ان قوات الأمن الفلسطينية تعانى بالفعل من نقص في الذخيرة وكذلك التحركات التي قامت بها السلطة الفلسطينية ضد حركة حماس مع الافتراض بأن هذه التحركات ستستمر خلال الفترة المقبلة علاوة على انه يتم تهريب الأسلحة والذخائر للجماعات المتطرفة عن طريق ممر فيلادلفيا وهو الأمر الذي يتسبب في ترجيح كفة تلك الجماعات في مواجهة السلطة.
وقالت مصادر أمنية أن إسرائيل ربما تقدم للفلسطينيين معدات مكافحة الشغب مثل قنابل الغاز المسيل للدموع ولكنها لن تزودها بالأسلحة التي قد تستخدم ضد إسرائيل نفسها.وأبدى جهاز الأمن الإسرائيلي موافقته السماح للشرطة الفلسطينية بالتزود بمعدات تعرف بـ «داعمة للقتال» وستتضمن أيضا مجنزرات ومركبات «خفيفة» أخرى.ويدور الحديث عن أنصاف مجنزرات يمكنها أن تقل شرطة من مكان إلى مكان تحت النار، ولكن لا تنتج نارا بنفسها.
وقالت مصادر أمنية إن إسرائيل قد تمنح الفلسطينيين معدات لمكافحة الشغب منها غاز مسيل للدموع ولكن ليس أسلحة كما ستنظر السلطات الإسرائيلية في منح الفلسطينيين ذخيرة ومعدات لوجستية كانت السلطة قد اتفقت على شرائها من الدول الأوروبية المانحة لتجهيز القوات الفلسطينيةوأضافت ان شارون رفض مطلب الفلسطينيين بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين أدينوا بقتل إسرائيليين، لكنه قد يوافق، حسب هذه المصادر، على إطلاق سراح أسرى مسنين.
وقالت المصادر أنها لا تعلق آمالا كبيرة على القمة، مشيرة إلى ان شارون سيشترط «كل تقدم في المباحثات» بقيام السلطة الفلسطينية بمحاربة تنظيمات المقاومة.وتناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر سياسية فلسطينية قولها أن ثمة احتمال لأن يشارك العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في لقاء القمة بين أبومازن وشارون.
وقالت مصادر إسرائيلية قبل الاجتماع امس بين صائب عريقات ومستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي دوف فايسغلاس ان الجانب الإسرائيلي ينتظر سماع رد الفلسطينيين على المقترحات التي طرحها فايسغلاس في أثناء اجتماعه مع عريقات الجمعة. وتوقعت هذه المصادر إلغاء الاجتماع بين أبو مازن وشارون إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق على جدول أعمالها وإذا لم يرضخ الفلسطينيون للاملاءات الإسرائيلية.
القدس المحتلة، رام الله ـ «البيان» والوكالات