واصلت القوات الأميركية والعراقية عملية «بوابة النهر» غرب بغداد، بعد أن أنهت حملة «القبضة الحديدية» التي أسفرت عن مقتل أكثر من 50 مسلحاً بالتزامن مع اعتقال عشرات من المشتبه بتنفيذهم هجمات وبينهم عدد من المنتمين لتنظيم «القاعدة» الذين أظهرت إحصاءات عسكرية أميركية أنهم شنوا نحو2500 هجوم في شهر سبتمبر الماضي.
ولليوم الخامس على التوالي نفذت القوات الأميركية عملياتها العسكرية ومن بينها بوابة النهر في مدينة حديثة وبلدتي الحقلانية وبروانة على بعد نحو 200 كيلومتر إلى الغرب من بغداد.وأسفرت العمليات التي ينفذها 2500 من الجنود الأميركيين بمساندة جنود عراقيين عن كشف معدات تفجير وعبوات ناسفة داخل احد المساجد واثنين من مخابئ الأسلحة في مدينة حديثة وبلدة الحقلانية تضم أكثر من أربعين قذيفة متنوعة ومدفعي هاون بالإضافة إلى عدد من الأسلحة الخفيفة.
وكرر الجيش الأميركي التأكيد على أن الهدف من عملية بوابة النهر الإجهاز على أنشطة المسلحين في مناطق وادى الفرات الثلاث وكذلك تحرير السكان المحليين الأبرياء من حملات القتل والاغتيالات التي طالت الأطفال والنساء الرجال.
وأوضح أن عملية «القبضة الحديدية» التي استمرت زهاء الأسبوع في محافظة الأنبار انتهت بمقتل أكثر من 50 من «إرهابيي تنظيم القاعدة» وقال قائد قوات مشاة البحرية «المارينز» في المنطقة، الجنرال ستيفن جونسون إن أهداف «القبضة الحديدية» تركزت على اجتثاث الإرهابيين والمقاتلين الأجانب وتدمير «خط الجرذان» الذي يعبر «منطقة عملياتنا».
من ناحية أخرى أعلن الجيش الأميركي أمس عن اعتقال 35 شخصاً من المشتبه بهم خلال سلسلة من عمليات الدهم التي بدأها الخميس على منطقتين في بغداد والموصل. وأوضح في بيان انه اعتقل 10 أشخاص في منطقة اليدية جنوب بغداد بينهم تسعة يشتبه في علاقتهم بتنظيم القاعدة فيما اعتقل 24 في حي الرشيد وسط بغداد.
كما كشف الجيش الأميركي اعتقاله عزالدين رضا كاظم ( ابو ماريا ) الذي وصفه بأنه احد عناصر القاعدة في العراق وأمير الدعاية في منطقة الموصل خلال عملية دهم في 28 أغسطس الماضي. وفي وقت لاحق أمس قال الناطق باسم القوات المتعددة الجنسيةالجنرال دونالد الستون إن العمليات العسكرية غرب العراق مكنت الجيش الأميركي في تفكيك تنظيم القاعدة في المنطقة.
ومن جهة أخرى قبضت قوات حفظ النظام التابعة لوزارة الداخلية العراقية على ثلاثة مسلحين وبحوزتهم سيارة يستخدمونها في نقل الأسلحة والمتفجرات في حي الميكانيك في الدورة ببغداد. كما قبضت قوات حفظ النظام وقوات مغاوير الداخلية العراقية على عشرين مسلحا في حي العامل وعشرين مثلهم في منطقة المدائن وسط العاصمة بغداد.
الى ذلك ذكرت مصادر طبية وأمنية عراقية ان الجيش الأميركي قتل في وقت مبكر من صباح أمس ثلاثة عراقيين بعد قصف صاروخي تعرضت له ثكنة للجيش الأميركي في الحبانية.وقال زياد جبار من شرطة الخالدية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) «إن ثكنة للجيش الأميركي في الحبانية تعرضت فجر أمس الى قصف صاروخي شوهدت على اثره النيران وسحب الدخان تتصاعد في سماء المنطقة»،
مضيفا أن «الجيش الأميركي رد بقوة على مصادر النيران في المناطق المحيطة بالثكنة كما حلقت مقاتلات أميركية في سماء المنطقة».وبحسب الطبيب في مستشفى الخالدية رعد علي فإن فرق الإسعاف نقلت ثلاث جثث بينهم امراة قتلوا جراء القصف الأميركي.ومن جهة أخرى اعتقل الجيش الأميركي 16 عراقيا على خلفية انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش الأميركي تضم 8 ناقلات جنود نوع «همفي» تضررت احداها جراء الانفجار في شارع المشجر في منطقة ابو غريب أمس .
وقال كريم سالم من شرطة ابو غريب للوكالة ان الانفجار «أوقع إصابات في صفوف الجيش الأميركي». من دون ان يحدد عددها او طبيعتها.وفي الحويجة قرب كركوك قتل مسلحون مجهولون عضو مجلس المدينة عبد المجيد احمد بعد مهاجمة سيارته بينما كان في طريقه الى كركوك شمال بغداد.
من ناحية أخرى ووفقاً لإحصائيات عسكرية حصلت عليها شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية ، فقد شهد شهر سبتمبر الماضي نحو 2500 هجوم، أو ما بين 75 إلى 90 هجوماً يومياً، ما يعني زيادة عن إجمالي عدد الهجمات التي شنها المسلحون في شهر مارس عام 2005، حيث بلغ عدد الهجمات في ذلك الشهر نحو 1500 هجوم.
وتتركز معظم الهجمات في المناطق الغربية من العراق، إذ إن ما نسبته 85 في المئة من الهجمات لا تزال تحدث في العاصمة بغداد، ومحافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين.وشهد الشهر نفسه وقوع ما مجموعه 1000 انفجار على شكل عبوات ناسفة تستهدف الأفراد والعربات العسكرية، في حين بلغت في شهر سبتمبر من العام 2004، أي قبل عام واحد فقط، 750 انفجاراً.
وفي الأشهر الثلاثة الأخيرة، شكلت العبوات الناسفة ما نسبته 45 في المئة من الهجمات، غير أن إجمالي الخسائر في الأرواح، من القوات الأميركية وقوات التحالف والقوات العراقية والمدنيين، الناجمة عن هذا النوع من التفجيرات شكل نحو 75 في المئة.
وكان هذا التوجه في العمليات المسلحة في العراق موضع اهتمام في ملخص عرضه نائب مدير العمليات الإقليمية، العميد كارتر هام الذي قال «لقد ارتفع العدد الإجمالي للهجمات إلى العراق خلال الأشهر الماضية. وتعتبر الألغام المضادة للعربات، الفئة الوحيدة التي شهدت انخفاضاً من حيث العدد».وأضاف قائلاً «منذ شهري أبريل ومايو الماضيين أخذ عدد الهجمات من هذا النوع في الانخفاض شهرياً، لكنها أخذت تعود منذ الشهر الماضي ـ ( سبتمبر 2005 )».
بغداد ـ « البيان» والوكالات

