تفاقمت أزمة المتسللين الأفارقة إلى جيب مليلة المغربي الحدودي الخاضع للسيطرة الاسبانية، بعد قيام اسبانيا بإعادة 70 مهاجراً إلى المغرب وظهور اتهامات ضد السلطات المغربية بسوء معاملة المهاجرين المعادين إلى أراضيها، في وقت ناشد أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان الحكومتين الاسبانية والمغربية معاملة المهاجرين بشكل إنساني.
وجاءت مناشدة الأمين العام للمنظمة الدولية بعد ظهور تقارير تفيد بمقتل أحد عشر مهاجراً، وذكرت إذاعة «لندن» أمس أن وكالة غوث اللاجئين الدولية بادرت إلى إرسال فريق من الخبراء للتحقيق، كما نددت منظمة «أطباء بلا حدود» بقيام الشرطة المغربية بنقل أكثر من 500 مهاجر تجمعوا عند الحدود إلى منطقة خلاء تبعد مئات الكيلومترات وتركتهم هناك دون ماء أو غذاء. وتعتزم المنظمة الدولية إرسال بعثة عاجلة إلى المغرب لمناقشة أزمة المهاجرين.
وأعرب المهاجرون الأفارقة في جيب مليلة من جهتهم عن خوفهم على حياتهم إذا أعادتهم مدريد إلى المغرب بموجب اتفاق ابرم عام 1992 مع الرباط واستؤنف العمل به ويقضي بإعادة المهاجرين القادمين من المنطقة الواقعة جنوب الصحراء الكبرى الذين دخلوا اسبانيا عن طريق المغرب.
واتهم الناطق باسم منظمة العفو الدولية انجيل غونزالو السلطات المغربية بنقل المهاجرين إلى الصحراء ما يشكل خطورة على حياتهم، وطالب اسبانيا بعدم إعادتهم إلى المغرب.وتجري المنظمة حاليا تحقيقا لمعرفة ما إذا كان المهاجرون الذين أعيدوا إلى المغرب أتيحت لهم فرصة الحديث إلى محامين والاستعانة بمترجمين وتقديم طلبات للجوء قبل طردهم كما يقضي القانون المحلي والدولي.
من جهته وصف وزير الاتصال المغربي نبيل بن عبد الله الاتهامات الموجهة إلى بلاده بأنها «لا أساس لها». وقال إن المغرب يحترم المعايير الدولية التي تحكم هذه الأمور في إطار الضمانات المتعلقة بحقوق الإنسان التي تلتزم بها السلطات.
وذكرت مصادر مغربية في وقت سابق أن وزير الخارجية الاسباني ميغيل موراتينوس سيقوم بزيارة رسمية للرباط غداً الاثنين في مسعى لتطويق ظاهرة الهجرة السرية، وذكرت مصادر مسؤولة أن اسبانيا تعمل حاليا على إبرام اتفاقيات مع كل من جمهورية مالي وجمهورية غانا لترحيل رعايا البلدين من المهاجرين السريين الذين نجحوا في الوصول إلى مدينة مليلة المغربية المحتلة أو الأراضي الاسبانية في جزر الكناري وغيرها.