يستعد مجلس الأمة الكويتي «البرلمان» لدورة برلمانية جديدة ظهرت سخونتها على السطح قبل بدايتها بعشرة أيام حيث بدأ العديد من النواب في (سن أسلحتهم) الرقابية الشديدة بداية من الأسئلة ونهاية بالاستجوابات التي بلغت أربعة، ويتصدر جدول أعمال البرلمان مشروع تطوير حقول الشمال النفطية الذي يلقى معارضة كبيرة من عدد من نواب الكتلة الإسلامية والمستقلين الذين يرون فيه عودة إلى سيطرة الشركات الأجنبية على القطاع النفطي.

ويناقش البرلمان عددا من مشاريع القوانين يأتي في مقدمتها قانون المطبوعات الذي يسمح بحرية إصدار الصحف وقانون الخصخصة وتوسيع المشاركة الانتخابية للسماح لعسكريين بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات وقانون الضريبة وتخفيض سن الناخب وتعديل الدوائر الانتخابية.

كما يناقش المجلس سبل تفعيل القوانين الصادرة عنه ذات العلاقة بمعالجة مشاكل المجتمع مثل قانون الإعلانات الذي يحظر نشر الإعلانات المخالفة للشريعة الإسلامية وقانون التدخين وقانون تجريم الرشوة.ويستعرض المجلس دراسة جدوى لإسقاط ديون الكويت على العراق «13مليار دولار» مقابل إلغاء قروض المواطنين الاستهلاكية.

وحذر المراقبون من أن الخلافات على مشروع تطوير حقول الشمال ينذر بأزمة بين الحكومة والبرلمان، حيث تصر الحكومة على عدم سحب المشروع بعد أن رأت اللجنة المالية في البرلمان أن المشروع من المشاريع الوطنية التي تحتاجها الكويت لتطوير إنتاجها النفطي، وأن المعارضين للمشروع لم يقدموا أي أسباب وجيهة لرفضهم له.

واعتبر المعارضون للمشروع انه يعيد هيمنة الشركات الأجنبية على قطاع النفط في الكويت ويمنح الحكومة حق التفاوض والتوقيع على الاتفاقيات من دون العرض على البرلمان لمناقشته والتصديق عليه بالمخالفة للدستور.وفى موازاة الأزمة بين الحكومة وبعض نواب البرلمان في شأن تطوير حقول الشمال النفطية

أكد تقرير «الشال» الاقتصادي الأسبوعي أمس أن الأهداف الرئيسية المعلنة للمشروع لن تتحقق والإصرار على ترديدها وعدم مراجعتها أمر يثير الكثير من القلق مطالبا بضرورة مناقشة واسعة لما هو غير معلن من أهداف وبشفافية.