توقع أهالي قطاع غزة أن يأتي رمضان هذا العام مختلفا عن الأعوام السابقة، خاصة بعد رحيل الاحتلال الإسرائيلي الذي كان ينغص عليهم حياتهم، لكن ضيق ذات اليد لم يبدل الحال، فكثير من السائرين بين المحال التجارية يستطلعون ولا يشترون لعدم توفر ما يسد الرمق.
التفاؤل كان سيد الموقف عقب الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وعبر الفلسطينيون عن هذا التفاؤل باحتفالات كبيرة وبأمل بات يحدوهم بتحسن الأوضاع الاقتصادية وإقامة المشاريع الكبيرة في قطاع غزة التي ستمكنهم من إيجاد فرص عمل تساعدهم على العيش عيشة هانئة.
أجواء التفاؤل هذه ما لبثت أن انطفأت وعاد التشاؤم يحل محلها مجددا عقب المجزرة البشعة التي شهدها مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال غزة، وأدت إلى مقتل ما يزيد على 20 فلسطينياً وإصابة العشرات وعودة موجات القصف لأهداف في القطاع وعمليات الاغتيال التي أدت إلى استشهاد خمسة فلسطينيين على الأقل وإصابة العشرات، هذا كله إلى جانب التهديدات الإسرائيلية التي باتت تطلق من كل حدب وصوب باجتياح قطاع غزة وتنفيذ عملية عسكرة واسعة وقصف المدنيين وغيره.
وفي هذا السياق، تقول سميرة السيد لموقع «عرب 48» الالكتروني: «اعتقدنا لوهلة أن الأوضاع في القطاع ستتحسن عقب الانسحاب ولكن ما أراه مختلفا تماماً، فالوضع أصبح أكثر صعوبة»، مشيرة إلى ما شهده القطاع قبل يومين من اشتباكات وقعت بين حركتي المقاومة الإسلامية «حماس» وأفراد الشرطة الفلسطينية وأدت إلى استشهاد عدد من الفلسطينيين.
وأشارت السيد التي تعمل مدرسة، أن الأوضاع الاقتصادية في القطاع أصبحت أكثر صعوبة في ظل عدم قدرة الشريحة الأكبر من أبناء القطاع على إيجاد عمل يستطيعون من خلاله تأمين لقمة العيش.المواطن خ.هـ قال أثناء تواجده بالقرب من التاجر الشرفا «انه لا يمتلك نقودا ولا يعرف ماذا يفعل... هناك متطلبات أساسية يجب توفيرها في شهر رمضان من أجل الأطفال»، موضحا انه اضطر لاستدانة 200 شيكل من اجل توفير الحد الأدنى من هذه المتطلبات.