عززت مدينة نيويورك التدابير الأمنية في شبكة قطارات الأنفاق بسب ورود تهديد من الخارج حول اعتداء محتمل، وعقب كشف الرئيس الأميركي جورج بوش إحباط هجوم بالطائرات على الساحل الغربي للولايات المتحدة الأميركية، على غرار هجمات 11 سبتمبر 2001.

وقال عمدة نيويورك مايكل بلومبرغ خلال مؤتمر صحافي «مكتب التحقيقات الفيدرالي ابلغنا أخيراً بوجود تهديد محدد بشأن شبكة المترو جاء من خارج الولايات المتحدة لكن تم بالفعل إحباطه جزئياً». وأضاف بلومبرغ قائلاً في مؤتمر صحافي «لم يسبق قط أن كان لدينا تهديد محدد.. بمثل هذا الدرجة».وقال بلومبرغ «سنستمر في تفتيش حقائب المسافرين بشكل عشوائي». وسئل بلومبرغ هل التهديد صادر عن متطرفين اسلاميين فقال «لا أعتقد أننا يمكننا أن نصفه بأنه صادر عن أي جماعة عرقية.. إن منبعه في الخارج».

وتشهد نيويورك حالة تأهب منذ الهجمات التي شنت في الحادي عشر من سبتمبر 2001 على مركز التجارة العالمي وعززت إجراءات الأمن بعد التفجيرات الانتحارية التي وقعت في شبكة النقل العام في لندن في السابع من يوليو وأودت بحياة أكثر من 50 شخصاً.وأمر حاكم ولاية نيويورك جورج باتاكي مئات من الحرس الوطني والشرطة بتكثيف إجراءات الأمن في شبكات النقل العام.

وذكرت محطة «سي.ان.ان» التلفزيونية نقلاً عن مسؤول عسكري رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن هويته أن المعلومات حول تهديد يستهدف نيويورك سمحت أيضاً بشن عملية مداهمة في جنوب بغداد ضد أعضاء في تنظيم القاعدة.وأوضحت «سي.ان.ان» أن هذا يفسر لماذا انتظرت سلطات مدينة نيويورك يوماً أو يومين قبل إعلان وجود التهديد.

ورداً على سؤال حول هذا الانتظار قال بلومبرغ خلال المؤتمر الصحافي «كانت ثمة عمليات جارية، الهدف منها وضع حد للتهديد»، موضحاً أن «أحداً لم يوقف أو يعتقل في نيويورك». واعتبر أيضاً أن «من الممكن إزالة التهديد في الأيام المقبلة».

وفى خطوة لإعادة الثقة في إجراءات الأمن ركب بلومبرغ احد قطارات مترو الأنفاق وتبادل الحديث مع الركاب.

وقال مدير شرطة المدينة راي كيلي إن قوات الأمن «تلقت معلومات مفادها ان شبكة المترو في المدينة قد تكون هدفاً لهجوم إرهابي في الأيام المقبلة». وأضاف «مع أن المعلومات لم تتأكد كلياً بيد أنها أثارت ما يكفي من القلق لتعزيز الأمن في المترو وإبلاغ الرأي العام بهذا التهديد».

وقال كيلي «افهم إن هناك تهديدات موجهة للشبكة، نحن ننشر أفراد شرطة إضافيين ووحدات مزودة بكلاب بوليسية وكذلك تقوم إدارة شرطة نيويورك بنشر مزيد من الشرطة».وأفاد كيلي أن الشرطة ستركز خصوصاً على حقائب الوثائق وعربات الأطفال وأي نوع من الحقائب. وطلب من سكان نيويورك تجنب نقل مثل هذه الأشياء.

وأوضح مارك مرشون المدير المساعد لمكتب التحقيقات الفيدرالي «اف.بي.آي» في نيويورك أن «تفاصيل هذا التهديد المحدد سرية»، مؤكداً أن القوى الأمنية نجحت في «وقف هذا التهديد جزئياً».وفي واشنطن قال روس نوك الناطق باسم وزارة الأمن الداخلي «في الوقت الحالي تعتقد أجهزة الاستخبارات أن هذه المعلومات في حين أنها محددة إلا أن مصداقيتها مشكوك فيها». وأضاف أنه ليس هناك أي خطط لرفع مستوى التحذير الأمني سواء لنيويورك أو الولايات المتحدة.

وجاء الإعلان عن هذا التهديد «المحدد» على المترو في نيويورك في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي الذي يواجه صعوبات على الصعيد الداخلي وبشأن العراق ويعاني من تدن في شعبيته، عن تهديدات بحصول هجمات.وتحدث سكوت ماكليلان الناطق باسم بوش لاحقاً عن خوسيه باديا وأيمن فارس اللذين أوقفا في الولايات المتحدة واتهما بالتخطيط لتنفيذ اعتداءات. وحكم على أيمن فارس بالسجن 20 عاماً في 2003.

وقالت الرئاسة الأميركية إن بين الهجمات التي أحبطت محاولات في منتصف العام 2002 لخطف طائرات وإنزالها على الساحل الغربي للولايات المتحدة كما حدث في نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر 2001.وأكد البيت الأبيض أن مخططاً آخر يستهدف الساحل الشرقي للولايات المتحدة أحبط أيضاً في منتصف 2003.