قال عمال مساعدات إن قطاع طرق قاموا بضرب وجلد زملائهم بينما كانوا يحاولون تقديم مساعدات للنازحين الجائعين في إقليم دارفور النائي وإن ذلك جزء من نموذج لهجمات معتادة.وقال اندي بندلتون المسؤول بالأمم المتحدة ان 75 ألف شخص في غرب دارفور باتوا معزولين دون مساعدات بسبب التصاعد الأخير في نصب الأكمنة على الطرق والتي تستهدف قوافل المساعدات.
وقال «لقد تعرضوا للكم والضرب... تعرض عمال المساعدات للجلد والترهيب على يد قطاع الطرق». وأضاف لرويترز «ولذلك فبالطبع فإنك تعطيهم أي شيء يريدونه». ويقوم رجال مسلحون بنهب التجهيزات القيمة والإمدادات من قوافل المساعدات.وقال بندلتون انه حوصر ذات مرة وسط تبادل لإطلاق النار في دارفور. وأضاف انه إذا لم يتحسن الوضع الأمني ولم يمكن توصيل المساعدات فسيصاب النازحون بسوء التغذية.
ويعمل قرابة 11 ألفا من عمال المساعدات في منطقة دارفور التي تساوي في مساحتها مساحة فرنسا. وقال يان ايغيلاند المسؤول الكبير بالأمم المتحدة الأسبوع الماضي ان المنظمة الدولية قد تضطر إلى الانسحاب من دارفور بسبب تصاعد العنف.
وقال أحد عمال المساعدات في الجنينة ويدعى ماتيو رايدر ان هجمات خطيرة تحدث مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع لكنها لم تعد تتكرر كثيرا بعدما توقفت قوافل المساعدات عن استخدام الطرق جنوبي البلدة.وقال ان الهجمات يشنها قطاع طرق لكن هناك أيضا عنفاً سياسياً.
وأضاف رايدر «يمكننا القول بأن هناك جانباً كبيراً من اللصوصية.. لكن هل هو مجرد لصوصية.. أعتقد أن من السذاجة تصديق ذلك». وأوائل الشهر الماضي تم قطع الطريق على قافلة بها 22 من عمال المساعدات تعرضوا للضرب قرب الجنينة. وجردت النساء من ملابسهن وتعرضن للجلد. وقال بندلتون ان الاتحاد الإفريقي بحاجة إلى مزيد من القوات.
وأضاف «إننا ننتظر... الانتشار الكامل لقوات الاتحاد الإفريقي الذي نأمل... أن يسمح بإتمام التفويض الممنوح لها بطريقة أوسع وأكثر نشاطا».ويعتزم الاتحاد الإفريقي زيادة عدد قواته إلى 12 ألفا بحلول أوائل عام 2006. لكن كثيرا من منظمات الإغاثة ترفض أن تصاحب قوات الاتحاد الإفريقي قوافلها خشية أن يعرض ارتباطهم بأية قوات حيادهم للخطر.