احتفل الشعب الليبي أمس بالعيد الخامس والثلاثين لطرد بقايا المستعمرين الإيطاليين وسط تأكيدات على تطوير العلاقات الثنائية مع إيطاليا شرط ان تحترم ايطاليا تنفيذ الإعلان المشترك الذي تم التوقيع عليه فى يوليو 1998. من جانب آخر وقعت ليبيا وفرنسا على اتفاقية لمحاربة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
وأعلنت إيطاليا في 9 يوليو 1998 رسمياً ولأول مرة اعتذارها للشعب الليبي عن فترة الاستعمار الإيطالي لليبيا معترفة بتلك الحقبة الاستعمارية البغيضة وما جرته على الليبيين من آلام وأضرار فادحة..كما أعلنت التزامها بالبحث بشتى الوسائل عن المواطنين الليبيين الذين اقتلعهم الاستعمار الإيطالي من أرضهم وقام بنفيهم وإبعادهم عنوة عن وطنهم وذويهم إلى جزر الجنوب الإيطالي
وكذلك التزامها بتقديم التعويضات للمواطنين الليبيين عن الأضرار جراء مخلفات الحرب والألغام التي زرعها المتحاربون على أرضهم إبان الحرب العالمية الثانية وكافة التعويضات عن الفترة الاستعمارية. من جانب آخر وقعت ليبيا وفرنسا خلال زيارة العمل القصيرة التي قام بها وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي اتفاقية للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
وأكد أمين اللجنة الشعبية للأمن العام في ليبيا نصر المبروك خلال لقائه مع وزير الداخلية الفرنسي على أهمية تواصل اللقاءات بين البلدين من أجل تطوير وتعزيز التعاون بينهما من خلال تبادل الخبرات والمعلومات والتقنية والمعدات الحديثة. وشدد المبروك على ضرورة إيجاد حلول للقضايا التي تهم المنطقة ومن بينها ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
وأكد أن هذه القضايا تحتاج إلى إمكانيات لا يمكن أن تتوفر لدى فرنسا أو ليبيا وحدهما وإنما تتطلب إيجاد حل لها في إطار الاتحادين الافريقي والأوروبي، موضحا أن بلاده قد بدأت مساعيها مع الدول الإفريقية وبصفة خاصة مع البلدان التي تنطلق منها الهجرة غير الشرعية لبحث هذه المسألة في إطار الاتحاد الإفريقي وتأمل أن تقوم فرنسا بنفس الدور مع البلدان الأوروبية ومع الاتحاد الأوروبي.
طرابلس ـ سعيد فرحات