طالب أهالي مدينة رفح جنوب قطاع غزة وممثلو الاحزاب والقوى الوطنية الجهات المعنية إزالة الجدار الاسمنتي الممتد على طول الشريط الحدودي، الفاصل بين الاراضي الفلسطينية والمصرية والذي بنته إسرائيل خلال الانتفاضة على طول الشريط الحدودي البالغ حوالي 12 كيلومتراً بين مصر وقطاع غزة.
وأشار الأهالي إلى أن إزالة الجدارالذي يبلغ ارتفاعه ستة امتار بات أمراً ملحاً باعتباره رمزاً من رموز الاحتلال الاسرائيلي، الذي أقامه لتأمين الجنود الاسرائيليين ومنع عمليات تسلل ناشطي الانتفاضة لتنفيذ عمليات ضد قوات الجيش التي كانت موجودة في منطقة الشريط.
وقال الاهالي مساء أول من امس أن الجنود كانوا منتشرين على طول الشريط الحدودي (ممر صلاح الدين)، لا سيما أنه لم يسر مع خط الحدود الدولية التي تم ترسيمها قبل عشرات السنين، بل توغل عشرات الامتار باتجاه الشمال، ملتهماً مئات الدونمات من أراضي جنوب مدينة رفح.
وناشد الاهالي الجهات المعنية في السلطة الفلسطينية التحرك من أجل إزالة الجدار. مشيرين إلى أن استمرار وجوده على هذا النحو بات يؤرقهم، ويفسد عليهم شعور التحرر من الاحتلال. ووصف، عضو المكتب السياسي لحزب «الشعب» الفلسطيني، نافذ غنيم الجدار الاسمنتي المقام على الحدود المصرية الفلسطينية بأحد أبرز مظاهر الاحتلال، قائلا: هذا الجدار يجسد الفصل الحدودي التعسفي القائم على الجدران وحجب التواصل، ما يذكرنا بجدار برلين الشرقية».
وأشار غنيم إلى أن أخطر ما في الامر هو أن هذا الجدار يلتهم مئات الدونمات من أراضي رفح، في حين أن المواطنين في القطاع الذي يعاني من الكثافة السكانية العالية، بحاجة إلى كل سنتيمتر مربع ليتم استغلاله في عملية البناء والتنمية.