عقد يوم أمس اجتماع فلسطيني إسرائيلي للتحضير للقمة المرتقبة بين الرئيس محمود عباس (أبو مازن) وورئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون، في وقت بدت إسرائيل محاولات افسادها عبر التشدد في معايير إطلاق الأسرى، مع اعلانها دراسة امكانية بيع أسلحة خفيفة الى السلطة الوطنية.والتقى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات والمستشار الخاص لشارون دوف فايسغلاس في مكان لم يكشف عنه، وتم البحث في القضايا التي سيناقشها الاجتماع ومحاولة وضع الخطوط العريضة لها.

في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم مساء الخميس أن إسرائيل لن تفرج عن فلسطينيين شاركوا في قتل إسرائيليين معتقلين في سجونها منذ سنوات ولن تقوم بأي خطوات أحادية الجانب تجاه الفلسطينيين. ونقل موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن شالوم قوله إن إسرائيل لن تفرج عن فلسطينيين «أيديهم ملطخة بالدماء» في إشارة إلى أسرى فلسطينيين شاركوا في عمليات مسلحة ضد إسرائيل قتل فيها عدد من الإسرائيليين.

ويوجد في السجون الإسرائيلية أكثر من ثمانية آلاف أسير فلسطيني اعتقلتهم إسرائيل على مدار السنوات الماضية في الضفة الغربية وقطاع غزة.على صعيد متصل ذكرت جمعية أنصار السجين فى فلسطين أن سلطات الاحتلال الصهيوني جددت الاعتقال الإداري للشيخ صالح العاروري 40 عاماً من سكان قرية عارورة قضاء رام الله والمعتقل منذ اكتوبر عام 1992. وأدعت سلطات الاحتلال أن الشيخ العاروري من كبار قادة حركة حماس في الضفة الغربية وأنه يشكل خطراً مستقبلياً على ما يسمى بأمن المنطقة والجمهور.

واعتبرت «أنصار السجين» قرار تجديد الاعتقال الاداري للشيخ العاروري انما هو قرار سياسي بالدرجة الأولى ولا يوجد له أي مسوغ قانوني.من جهة أخرى ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» أمس أن إسرائيل وبتوصية من مسؤولي الدفاع قد تدرس امكانية بيع اسلحة خفيفة للسلطة الفلسطينية لتعزيز شرطتها لكن بشروط، وذلك خلافا لموقفها السابق.

وكتبت الصحيفة ان هذه الأسلحة التي قد يتم شراؤها بوساطة تمويل أوروبي يمكن ان تقدم للسلطة الفلسطينية بشرط ان تستخدم فقط في قطاع غزة لمساعدة الشرطة الفلسطينية على الحفاظ على الأمن في هذه المنطقة.وأوضحت ان موافقة إسرائيل على تزويد السلطة بهذه الأسلحة الخفيفة ستأتي أيضاً، إذا تمت، في اطار المبادرات التي ابدت إسرائيل استعدادها للقيام بها خلال القمة المرتقبة بين شارون وأبو مازن.

وكان مسؤول في رئاسة الحكومة الإسرائيلية قال في نهاية يوليو رافضاً الكشف عن اسمه «انه في الوضع الحالي للأمور، اذا اعطينا موافقتنا، ثمة احتمالات قوية بأن تقع هذه الأسلحة في أيدي إرهابيين».ومن جهته صرح المسؤول الثاني في الحكومة الإسرائيلية شمعون بيريس في السابق «من الصحيح ان أسلحة السلطة الفلسطينية يمكن ان تستخدم ضد مدنيين إسرائيليين لكن يجب أيضاً الأخذ في الاعتبار خطر استيلاء حماس على السلطة في غزة بعد رحيلنا» من قطاع غزة.

وقد اشتكى غالبية المسؤولين الفلسطينيين لا سيما وزير الداخلية اللواء نصر يوسف في الآونة الأخيرة من نقص الذخائر والأسلحة فيما تحصل عليها المجموعات الإسلامية عبر التهريب، لا سيما من مصر.

القدس ـ «البيان» والوكالات