ألغى وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد زيارة إلى اليابان كانت مقررة هذا الشهر بسبب تعثر المحادثات بشأن نقل موقع قاعدة عسكرية أميركية، لكن الحكومة اليابانية تتجه إلى توسيع نطاق مشاركتها في الحرب الأميركية ضد الإرهاب.

قالت صحيفة «أساهي شيمبون» اليابانية إنه كان من المزمع أن يزور رامسفيلد طوكيو في 21 أو 22 أكتوبر الجاري لإجراء محادثات مع مسؤولين يابانيين منهم رئيس الوزراء جونيتشيرو كويزومي بشأن إعادة نشر القوات الأميركية في اليابان في إطار خطط واشنطن لتحويل قواتها المنتشرة في العالم إلى قوة تتمتع بقدر أكبر من المرونة.

لكن وسائل الإعلام وخبراء عسكريين قالوا إن الحليفين يختلفان بشأن موقع نقل قاعدة فوتينما الجوية على جزيرة أوكيناوا الجنوبية، وهي عنصر رئيسي في إعادة نشر القوات الأميركية المتمركزة على الأراضي اليابانية وقوامها نحو 50 ألفاً.وكانت محادثات بين مسؤولي دفاع كبار انتهت في واشنطن قبل أيام من دون إحراز تقدم كبير، فيما قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن «الوزير لا يعتزم زيارة اليابان في المستقبل القريب.

وسيكون من الصعب تبرير زيارة في الوقت الذي لم يصل فيه عملنا بشأن إعادة الانتشار والتمركز مرحلة مناسبة».وأضاف المسؤول الأميركي أن محادثات إعادة الانتشار «يجري تسريعها» وأن مسؤولي البلدين ملتزمون بالتوصل إلى اتفاق في الأجل القريب.

وقال كبير الناطقين باسم الحكومة اليابانية هيرويوكي هوسودا إن زيارة رامسفيلد لم تتقرر قط بشكل نهائي لكنه أضاف أن الدولتين الحليفتين ستواصلان العمل من اجل الاتفاق على تغييرات في شكل الوجود العسكري الأميركي.. في وقت قال مصدر عسكري ياباني إنه «إذا حضر رامسفيلد لليابان... من الصعب علينا توقع نتيجة طيبة قبل هذه الزيارة».

إلى ذلك، نقلت صحيفة «أساهي شيمبون» عن مصادر عدة من الحكومة قولها إن رامسفيلد سيمضي قدما في جولته في المنطقة التي تشمل زيارة الصين وكوريا الجنوبية وكازاخستان ومنغوليا. يشار إلى أن عملية إعادة انتشار القوات الأميركية تعقدت وسط استياء الرأي العام الياباني من تحمل عبء استضافتها بسبب سلسلة جرائم وحوادث ومشكلات بيئية ارتبطت بالقواعد الأميركية.

وتريد طوكيو دمج قاعدة فوتينما مع قاعدة أخرى في اوكيناوا في حين تريد واشنطن منشأة بحرية جديدة لقوات مشاة البحرية. وأفادت تقارير إعلامية أن الدولتين تعتزمان إعداد مسودة تقرير مرحلي بشأن إعادة الانتشار بحلول نهاية أكتوبر للموافقة عليها في قمة بين كويزومي والرئيس الأميركي جورج بوش متوقعة في منتصف نوفمبر المقبل.

من جانب آخر، أفادت صحيفة «نيهون كيزاي» اليابانية أن اليابان يمكن أن ترسل طائرات وسفناً عسكرية للمشاركة إلى جانب الولايات المتحدة في مهمات لمكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار.وقالت الصحيفة إن اليابان والولايات المتحدة تدرسان احتمال تعزيز دور قوات الدفاع الذاتي (الجيش الياباني) لتخفيف العبء عن الجيش الأميركي في إطار إعادة انتشار مستقبلية للقوات الأميركية في الأرخبيل.

ونقل عن مسؤولين في «البنتاغون» وفي طوكيو أن البلدين يريدان إبرام اتفاق تمهيدي هذا الشهر يفترض أن يؤدي إلى اتفاق نهائي في مطلع سنة 2006. وتفكر طوكيو وواشنطن في نشر طائرات يابانية من نوع «بي 3 سي» ومدمرات مجهزة بنظام «اجيس» المتطور من اجل مراقبة الأنشطة في إطار عمليات مكافحة الإرهاب.

(وكالات)