أكد الرئيس المصري حسني مبارك أن بلاده انتقلت بنصر أكتوبر من تحرير الأرض المغتصبة إلى تحرير الحياة السياسية والاقتصاد القومي. وقال مبارك «نحتفل اليوم بنصر أكتوبر العظيم.. نحتفل بالذكرى الثانية والثلاثين ليوم مجيد من أيام مصر.. يوم سوف تعيه أبد الدهر ذاكرة الوطن.. وتحتفي به الأجيال جيلا بعد جيل».
وأضاف في كلمة ألقاها لمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لحرب السادس من أكتوبر «في مثل هذه الأيام المباركة من شهر رمضان.. في السادس من أكتوبر عام 1973 عبرت مصر من الهزيمة إلى النصر.. تجاوزت آلام النكسة ومهانتها.. سمت فوق دعاوى التشكيك والإحباط.. وانطلقت بقواتها المسلحة الباسلة لتحقق أعظم انتصاراتنا».
وحيا الرئيس المصري القوات المسلحة المصرية في كلمته فقال «تحية لرجال قواتنا المسلحة.. في يوم عيدهم وانتصارهم.. تحية لشجاعتهم وبطولاتهم وتضحياتهم.. تحية لشهداء أبرار قدموا حياتهم فداء للوطن.. وبذلوا أرواحهم من أجل استعادة أرضه وكرامته. تحية لجيل عظيم من شعب مصر.. عاش سنوات الهزيمة ومعاناتها.. وقف إلى جانب قواته المسلحة.. وقدم العديد من التضحيات من أجل تحرير الأرض. واسترداد عزة الوطن وكبريائه».
كما أشاد مبارك بالرئيس المصري الراحل أنور السادات وقال «تحية لذكرى رجل عظيم.. تحية لروح الرئيس السادات.. استلهم قرار الحرب من صمود مصر وإرادة أبنائها.. خاض حرب رمضان بثقة في الله وشعبه وقواته المسلحة.. وفتح بنصر أكتوبر العظيم طريق السلام».
واعتبر مبارك «نصر أكتوبر علامة فارقة في تاريخ الوطن، وسوف يظل كما كان نهاية لمرحلة وبداية لمرحلة جديدة.. استعدنا بهذا النصر ثقتنا في أنفسنا.. تجاوزنا سنوات الانكسار.. وانطلقنا في مسيرة للعمل الوطني.. لم تكن لتتحقق وسيناء تحت الاحتلال. لقد انتقلنا بهذا النصر من تحرير الأرض المغتصبة.. إلى تحرير مماثل لحياتنا السياسية ولاقتصادنا القومي.. أرسينا الأطر المؤسسية والقانونية الضرورية لأي بنيان ديمقراطي متماسك.. وأقمنا البنية الأساسية والتشريعية والمعلوماتية
المتطورة.. اللازمة لأي اقتصاد عصري ينفتح على العالم».
وأكد مبارك أن الانتخابات الرئاسية أرست حجر الزاوية لهذه المرحلة الجديدة مشيرا إلى أن برنامجه الانتخابي وضع معالمها وحدد أهدافها وطموحاتها. وقال «لقد أرست الانتخابات الرئاسية حجر الزاوية لهذه المرحلة الجديدة.. وضع برنامجي الانتخابي معالمها.. وحدد أهدافها وطموحاتها.. وسوف تأتى الانتخابات البرلمانية المقبلة.. لتخطو بنا خطوة جديدة على طريق هذه المرحلة..
كما ستأتي ببرلمان جديد يضطلع بدوره ومسؤوليته في هذا المنعطف الهام من مسيرتنا. سنمضى معا بخطوات واثقة في هذه المرحلة الجديدة سنحقق بتضافر جهودنا طموحاتها وآمالها سنقتحم مشكلاتها بجرأة وحلول خلاقة ونواجه تحدياتها بإيمان لا يتزعزع في الله وفي أنفسنا».
وجدد مبارك ثقته بقدرات الشعب المصري حيث قال «ان ثقتي وإيماني بقدرات هذا الشعب وإرادته لا يأتيان من فراغ فلقد عشت يوما بيوم إعادة بناء سلاح الطيران وقواتنا المسلحة بعد الهزيمة وكنت شاهدا على قدرة هذا الشعب العظيم على صنع المعجزات».
وأضاف «سنمضي دون تردد في إقامة مجتمع عصري.. لمصر القوية الآمنة بديمقراطيتها وحرية أبنائها.. باقتصادها بشبابها وشاباتها.. بوحدة أعمالها.. بثروتها من المفكرين والعلماء والمثقفين والفنانين والكتاب.. بتكافل أغنيائها وفقرائها باستقرارها ووحدة أبنائها في مواجهة الإرهاب والتطرف.. ان مصر العريقة التي انتصرت منذ اثنين وثلاثين عاما قادرة على تحقيق تلك الآمال والطموحات والشعب الذي شارك قواته المسلحة في تحقيق النصر قادر على العبور للمستقبل الذي نتطلع إليه».
( أ ش أ)
