حملت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في مدينة غزة امس حركة المقاومة الاسلامية «حماس» مسؤولية الأحداث الأخيرة التي شهدها القطاع الأحد الماضي وأدت إلى مقتل ثلاثة وإصابة أكثر من خمسين آخرين بجروح ، لكن «حماس» نددت بهذا البيان وقالت انه صدر بلا اجماع.

وأكدت لجنة المتابعة احترامها لوحدانية السلطة ..ورأت أن التنافس الديمقراطي من خلال صندوق الاقتراع هو الوسيلة الأنجع لإصلاحها وحسم الخلاف على منهجية عملها وتوجهاتها وتؤكد على ضرورة تحقيق عملية الإصلاح بصورة جذرية في مؤسسات السلطة وتأكيد سيادة القانون على الجميع من دون استثناء وتدعو الجميع إلى توفير المناخ الأمني الداخلي اللازم لإجراء الانتخابات في موعدها المعلن وتفويت الفرصة على من يسعون إلى عرقلتها.

وتلا رئيس لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية النائب إبراهيم أبو النجا بيانا باسم اللجنة التي عقدت الليلة قبل الماضية اجتماعا في مقر المجلس التشريعي الفلسطيني بمشاركة عدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية عدا «حماس» التي امتنعت عن المشاركة جاء فيه ان الأحداث التى شهدتها مدينة غزة جاءت نتيجة حادث عرضي ليس له أي صفة أو أبعاد سياسية.

وقال إن لجنة المتابعة ومن خلال اجتماعات متواصلة منذ اندلاع هذه الأحداث الخطيرة على أمن المجتمع ومستقبل الشعب الفلسطيني تمكنت بجهود اللجان الشعبية ورجال الإصلاح وممثلي الرأي العام في مناطق الأحداث من السيطرة عليها ومنع امتدادها إلى مناطق أخرى.

ودانت اللجنة في بيانها ما أسفرت عنه هذه الأحداث من قتل للمواطنين وإصابتهم بسلاح فلسطيني وأعلنت عن اعتذارها لأبناء الشعب الفلسطيني عن ذلك وتؤكد أن المهمة الرسمية للسلاح الفلسطيني هي الدفاع عن أمن الوطن والمواطن ومقاومة الاحتلال وان السلاح الذي يستخدم في غير هذه الوجهة يفقد شرعيته ويرفع عنه الغطاء الوطني أو التنظيمي أو الاجتماعي.

وطالبت اللجنة العليا للقوى الوطنية والإسلامية التي تضم ثلاثة عشر فصيلا السلطة الوطنية بإجراء تحقيق وفق الإجراءات القانونية لتحديد الأشخاص المسؤولين عن هذه الإصابات ومحاسبتهم وفقا للقانون، كما تؤكد استعدادها لمساعدة الجهاز القضائي وتسهيل مهمته إزاء ذلك .وأدانت الاعتداءات المسلحة على مراكز الشرطة والمرافق العامة والخاصة ومنازل المواطنين وترى في ذلك خرقا للقانون وسيادته ولدور الشرطة في تطبيق القانون وتحقيق الأمن العام.

وأعلنت استهجانها ورفضها لما أقدمت عليه عناصر من حركة حماس باعتداءات مسلحة بما في ذلك استخدام القذائف الصاروخية على مركزي الشرطة في مخيم الشاطئ وحي الشيخ رضوان وما نجم عن ذلك من ضحايا وأضرار. وأكدت على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة المحتل وحماية المقاومة ودعت إلى الالتزام بالإجماع الوطني بمنع المظاهر المسلحة بكل أشكالها وعدم السماح بخرقه من أي كان ..

مؤكدة على ضرورة التوصل إلى ميثاق شرف يشمل صيغة وآلية وطنية ملزمة بين القوى والسلطة من أجل تنظيم السلاح وبما يضمن حماية سلاح المقاومة والحفاظ على كل عناصر القوة الفلسطينية وفي إطار يمنع ازدواجية السلطة. كما تدعو إلى رفض التعديات على الأراضي العامة وطالبت السلطة الفلسطينية باستكمال إزالة هذه التعديات.

وطالبت اللجنة في بيانها السلطة الوطنية بإعلان نتائج التحقيق في هذه الأحداث على الشعب الفلسطيني والعمل الجاد للكشف عن جميع مرتكبي جرائم القتل والاغتيالات السابقة وتقديم مرتكبيها للقضاء. وتوجهت لجنة المتابعة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» باعتباره المبادر إلى عقد اجتماع للجنة الوطنية لتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية والدعوة إلى حوار وطني شامل بمشاركة جميع القوى

ومن اجل بلورة استراتيجية شاملة لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة على الصعد الكفاحية والسياسية والاقتصادية وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده وتكريس سيادة القانون والخيار الديمقراطي في العلاقات الداخلية وفي بناء المؤسسات الديمقراطية والعمل على استعادة زمام المبادرة السياسية بما يضمن للشعب الفلسطيني استعادة كافة حقوقه بما فيها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس وحق العودة إلى ديارهم التي شردوا منها.

وفي تعقيب على ما جاء في بيان لجنة المتابعة اعتبر عضو القيادة السياسية في « حماس» الشيخ سعيد صيام أن ما جاء في بيان اللجنة لا يمثل سوى الفصائل الموقعة عليه فقط. وقال سعيد صيام انه ليس من حق اللجنة أن تصدر بيانا من دون أن يكون هناك توافق على صيغته بالإجماع..

ووصف البيان بأنه مشروع مسودة تم رفضه من قبل حماس قبل ساعات من إصداره بسبب انه لم يتطرق إلى إدانة الشرطة والأفراد الذين قاموا بإطلاق النار على منازل قادة حماس. وأضاف ان الحركة ترى في ذلك أن لجنة المتابعة العليا بهذا الدور تكون بعيدة عن التوافق الوطني وقد خرجت عن الأهداف التي من اجلها أنشئت..لافتا الى أن موقف اللجنة سيدفع الحركة إلى أن تدرس الموقف بجدية منها.

غزة ـ «البيان» والوكالات