أعلن مسؤولون محليون والشرطة أن خمسة جنود تايلانديين قتلوا في كمين بجنوب البلاد الذي تقطنه أغلبية إسلامية، حيث أعمال العنف لا تكف عن التصاعد منذ بضعة أسابيع. فيما تعهد رئيس وزراء تايلاند ثاكسين شيناواترا بقضاء ليل الخميس ـ الجمعة في هذه المنطقة.وقال حاكم إقليم نراتيوات براشا تايرات حيث وقع الحادث إن الجنود قتلوا على احد الحواجز العديدة التي يقيمها الجيش في المقاطعات الجنوبية التي تقطنها أغلبية إسلامية وتقع على الحدود مع ماليزيا.
وأضاف «انه الأمر يتعلق بهجوم شنه متمردون» موضحا أن عشرة مهاجمين على الأقل كانوا على متن شاحنة صغيرة اعتقلوا عند حاجز عسكري في منطقة شو ـ اي ـ رونغ موضحا أن هؤلاء المسلحين فتحوا النار عندما اقترب منهم الجنود ما ادى الى مقتل خمسة جنود وجرح اثنين. وأوضح شهود أيضا أن الضحايا قتلوا عن كثب.
في غضون ذلك، قال شيناواترا أمام مؤتمر صحافي في بانكوك أمس «سأنام الليلة (ليل الخميس) في المنطقة التي يقولون أنها خطيرة.. وسأتوجه الليلة إلى المنطقة التي شهدت وقوع الحادث الليلة (الأربعاء) الماضية».وينظر إلى فشل ثاكسين في القضاء على العنف المتصاعد في الجنوب على أنه أكبر فشل لأسلوب الإدارة الحكومية في ما يتعلق بالقدرة على التعامل مع كل المشكلات والذي صاغه شيناواترا بعد تاريخ ناجح كأحد أباطرة الاتصالات والذي يؤكد سرعة تسوية المشكلات الاجتماعية المعقدة غالبا.
وقال شيناواترا في أحدث تسوية «ذات تقنية متقدمة» للتهديد الأمني الجمعة الماضي أن الحكومة ستبدأ تطبيق استخدام «الكروت الذكية» وهي شكل جديد «صديق للكومبيوتر» لبطاقات الهوية الوطنية التي ستجبر المواطنين أصحاب الجنسيات المزدوجة في أقصى الجنوب على الاختيار بين ما إذا كانوا يرغبون في أن يكونوا تايلانديين أو ماليزيين.
ويأتي الإنذار للمواطنين أصحاب الجنسيات المزدوجة في المنطقة في وقت تشهد فيه العلاقات بين تايلاند وماليزيا توترات بسبب رفض ماليزيا إعادة 131 مسلما تايلانديا فروا عبر الحدود بحثا عن مأوى في 31 أغسطس الماضي.وتصر الحكومة التايلاندية على أن عددا من 131 شخصا من طالبي اللجوء مطلوبون بسبب جرائم ارتكبوها في تايلاند. غير أن الحكومة الماليزية تصر على حقها في تحديد ما إذا كانت ستعيد المشتبه بهم إلى بلادهم أم لا بناء على ضمان سلامتهم.
ونقلت وكالة بيرناما الرسمية للأنباء أمس عن وزير خارجية ماليزيا سيد حامد البر قوله «عندما يفر مواطنون آخرون من بلادهم ولا يرغبون في العودة يكون لدينا مسؤولية بموجب القانون الدولي بدراسة ما إذا كنا نرغب في إعادتهم وطبيعة التعهدات المتعلقة بالعملية القضائية وحقوق الإنسان التي يتعين تطبيقها عليهم».
يذكر أن نحو 87 في المئة من بين سكان الأقاليم الثلاثة التايلاندية والذي يبلغ عددهم مليوني نسمة هم من مسلمي المالايو العرقيين حيث أن لديهم علاقات ثقافية وتاريخية وأسرية بالولايات الماليزية المجاورة عبر الحدود.وكانت الأقاليم الثلاثة شهدت أكثر من ألف حادث قتل ناجم عن أعمال عنف منذ يناير الماضي عندما اقتحم متمردون مستودعا لتسليح الجيش وسرقوا 300 قطعة سلاح.
(وكالات)