فشلت قوى المعارضة المصرية في الإعلان عن جبهة وطنية مشتركة فيما بينها، قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في شهر نوفمبر المقبل، والتي يبدأ الترشح لها خلال الأيام القليلة المقبلة، وأرجأت الإعلان عن تلك الجبهة إلى يوم غد السبت وذلك عقب اجتماع مطول عقدته مع حزب الوفد وغاب عنه كل من رفعت السعيد رئيس حزب التجمع التقدمي الوحدوي وضياء الدين داود رئيس الحزب الناصري.
وفيما أوفد داود نائبه حامد محمود لحضور الاجتماع أرسل السعيد بيانا عن حزبه أكد فيه للمجتمعين أن الوقت المتبقي على إجراء الانتخابات البرلمانية لا يكفى لتشكيل الجبهة المشتركة. فيما اعتبر انسحابا من جانب التجمع من خطوات التنسيق المشتركة بين الأحزاب والقوى السياسية والحركات الشعبية وذلك اعتراضا على إصرار معظم الأطراف المشاركة في هذا التنسيق على ضم جماعة الإخوان المسلمين إليه.
وذكرت مصادر أن اجتماع اول من أمس الذي حضرته قيادات من احزاب الوفد والناصري والعمل وحزبي الكرامة والوسط (تحت التاسيس) والحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية»، وجماعة الإخوان المسلمين والحملة الشعبية من أجل التغيير والتحالف الوطني من أجل الإصلاح والتغيير والتجمع الوطني من أجل التحول الديمقراطي فشل أيضا في الوصول إلى اتفاق حول شعارات مشتركة تخوض بها هذه الأطراف المعركة الانتخابية القادمة خاصة مع إعلان جماعة الإخوان المسلمين خوضها هذه المعركة تحت شعار «الإسلام هو الحل»
فيما طرحت أطراف بالاجتماع الاتفاق على شعارات مشتركة في ما يتعلق بالقضايا الديمقراطية واحتفاظ كل مرشح بالدعاية التي تميزه أو تميز الجبهة التي ينتمى إليها داخل دائرته الانتخابية، وقال مجدى حسين أمين عام حزب العمل» اتفقنا على التنسيق في الانتخابات المقبلة في إطار السعي للدخول بقائمة موحدة»،
مشيرا إلى أن المجتمعين كلفوا الدكتور نعمان جمعة رئيس حزب الوفد بمواصلة المشاورات مع الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع لإقناعه باستمرار حزب التجمع داخل هذا التنسيق وعدم الانسحاب منه. وأرجع حسين سبب تأجيل الإعلان عن إنشاء الجبهة المشتركة إلى رغبة جميع الأطراف في الوصول إلى عمل دقيق لا يسمح بتراجع أي طرف عنه.
وأبدى حسين تفاؤله في إمكان التوصل إلى الإعلان عن هذه الجبهة، مشيرا إلى أن الاجتماعات التي دارت حتى الآن وحدت قوى كانت تعمل بشكل منفصل عن بعضها البعض، مدللا على ذلك باشتراك جماعة الإخوان وحزب الوسط، الذي انشقت قياداته عن الجماعة قبل سنوات، في هذا التنسيق، واعترف حسين بوجود عوائق أمام التوصل إلى تنسيق كامل بين أطراف هذا التحالف في مقدمتها عدم تكافؤ القوى داخل التحالف خاصة مع اعداد طرف كجماعة الإخوان نفسه لدخول الانتخابات بالفعل بأعداد كبيرة.
القاهرة ـ محيي الدين سعيد