نفت إيران أمس جملة وتفصيلاً الاتهامات التي وجهتها لندن بأنها تقف وراء الزيادة الملحوظة في أعمال العنف ضد القوات البريطانية في جنوب العراق التي أدت إلى مقتل ثمانية جنود بريطانيين خلال العام الحالي. وبالتزامن نفى رئيس الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) حاجم الحسني أمس نفيا قاطعا ان يكون قد اتهم إيران بالوقوف وراء اغتيال الزعيمين الشيعيين البارزين في العراق محمد باقر الحكيم وعبد المجيد الخوئي.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إبرنا «إن المؤامرات البريطانية انكشفت وفضائحها في العراق جعلت لندن تخترع هذه الكذبة». وكان مسؤول بريطاني بارز أول من أمس اتهم قوات الحرس الثوري الايراني «بالتورط في تهريب الأسلحة إلى العراق». وطالب آصفي الجانب البريطاني تقديم أدلة تدعم تلك الاتهامات مشككا في إمكانية وجود مثل هذه الأدلة.

وقال الناطق إن بريطانيا التي كانت سببا في انعدام الأمن والاستقرار في العراق تحاول الان إلقاء اللوم على الآخرين وتحميلهم مسؤولية الأزمة. وأكد أن سياسة إيران تجاه العراق ايجابية وبناءة ويوافق عليها كل المسؤولين العراقيين. من جانب آخر نفى رئيس البرلمان العراقي ان يكون قد اتهم طهران بالتورط في اغتيال محمد باقر الحكيم وعبد المجيد الخوئي في 2003.

ونقل بيان صدر أمس من مكتب الحسني ان «التصريحات الصحافية التي تناقلتها ونشرتها بعض وسائل الإعلام ونسبت له (الحسني) اتهامه ايران باغتيال الشهيد اية الله محمد باقر الحكيم والمغفور له عبد المجيد الخوئي (...) غير صحيحة وغير مسؤولة ولا أساس لها من الصحة.

«ودعا البيان وسائل الإعلام كافة إلى «تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والمهنية وتحري الموضوعية والحقيقة عند نشر وتناقل الأخبار والتصريحات الصحافية عن المسؤولين العراقيين».وكانت صحيفة الأنباء الكويتية ذكرت أمس نقلاً عن «مصادر إسلامية كويتية» ان الحسني اقر للنواب بأن «بغداد تملك أدلة دامغة حول تورط إيران في اغتيال» الحكيم والخوئي وذلك بعدما اختتم الاربعاء الحسني زيارة للكويت استمرت أربعة أيام.

وكان آية الله محمد باقر الحكيم، رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، قتل في اعتداء نهاية أغسطس 2003 في النجف (جنوب بغداد) وقضى معه أيضا في ذلك الاعتداء أكثر من ثمانين شخصا. أما عبد المجيد الخوئي، نجل آية الله العظمى أبو القاسم الخوئي الذي كان احد ابرز الزعماء الروحيين لشيعة العراق وتوفي في 1992 وهو في الإقامة الجبرية، فقد اغتيل في ابريل 2003 أيضا في النجف اثر عودته من منفاه في لندن.

(وكالات)