ذكرت وسائل الإعلام اللبنانية أمس أن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة يعتزم عقد لقاء مع الفصائل الفلسطينية بداية الأسبوع المقبل «للبحث في التدابير الأمنية» في شأن المخيمات والقواعد الفلسطينية في لبنان. ونقلت صحيفة «النهار» اللبنانية عن مصادر واسعة الاطلاع قولها إن السنيورة رفع في كلمته أول من أمس في جلسة خاصة لمناقشة الملف الأمني «سقف الموقف السياسي الحكومي من هذا الملف إلى ذروة لم يسبق لها مثيل».

وأشار المصدر إلى قول السنيورة إن «التغني بإحكام الأمن في المرحلة الماضية كان في ظل التبادلية المفروضة مقابل سيطرة النظام الأمني على الحياة السياسية والإفساد المتزايد للحياة الاقتصادية وكذلك التعرض لحريات الناس وكراماتهم» في إشارة إلى النظام الموالي لسوريا خلال فترة ما قبل الانسحاب. وعقد مجلس الوزراء اللبناني أمس جلسة لمتابعة بحث التصور الأمني لإصلاح الأجهزة واستحداث مكتب معلومات موحد فضلا عن استكمال التعيينات الأمنية بتعيين مدير عام لأمن الدولة.

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ في حديث تلفزيوني أمس إن لبنان يحترم قرارات الشرعية الدولية، مشددا على أن «الجزء الأساسي من القرار 1559 قد نفذ وذلك بعودة القوات السورية واستخباراتها إلى بلادها». ولفت إلى أن «الجزء المتبقي من هذا القرار هو جزء داخلي، وقد أعربت الأطراف اللبنانية عن استعدادها للحوار بغية تحديد الصيغة التي تؤمن الحماية والمنعة للبنان وتؤمن دور لبنان في المجتمع الدولي».

واعتبر «أن المقاومة حركة شعبية لبنانية نشأت نتيجة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات الإسرائيلية ويهمها الأمن والاستقرار والازدهار في لبنان، وقد قامت هذه المقاومة بما يسمح به ميثاق الأمم المتحدة من حق للشعوب في مقاومة الاحتلال والعدوان، ولا بد من الوصول إلى صيغة فضلى لحماية لبنان ومنعته بالتشاور والحوار بين السلطة والمقاومة والفرقاء اللبنانيين».

وقال صلوخ: «أما في ما يتعلق بنزع سلاح المخيمات الفلسطينية، فنحن نعتبر أن هؤلاء جزء من كل، وإذا ما جرى حل للب مشكلة الشرق الأوسط وجوهرها، واعني بذلك القضية الفلسطينية، فسيصار إلى حل الجزء الأصغر أعني نزع سلاح المخيمات. وهذا يجعلنا نصر على القول انه لا بد من إيجاد آلية وصيغة فضلى لمعالجة ما تبقى من القرار 1559،

والتأكيد أن خطوة الانسحاب الإسرائيلي من غزة ينبغي أن يعقبها خطوات أخرى من الانسحابات من الأراضي الفلسطينية المحتلة كي تتمكن السلطة التنفيذية الفلسطينية من إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، عند ذاك فقط ينتفي السبب لوجود السلاح».

بيروت ـ «البيان»