أعلن وزير المالية الاسرائيلي ايهود اولمرت امس ان اسرائيل مستعدة للتفكير في القيام بمبادرات تجاه الفلسطينيين في مناسبة القمة التي ستجمع الثلاثاء المقبل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، في وقت طالبت السلطة الوطنية بأن تكون القمة قمة نتائج وليس قمة مفاوضات.
وقال اولمرت للإذاعة الإسرائيلية «أي مبادرة من جانبنا يمكن ان تسهل الحياة اليومية للفلسطينيين بدون تعريض امننا للخطر واردة». وكان يشير خصوصاً إلى رفع حواجز الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية وزيادة عدد العمال الفلسطينيين الذين يسمح لهم بالعمل في اسرائيل وتسهيل مشروع بناء مرفأ في غزة او احتمال الافراج عن معتقلين فلسطينيين.
وأوضح أن «عباس يجب ألا يأمل في الإفراج عن معتقلين أياديهم ملطخة بدماء اسرائيليين». واضاف ان اسرائيل تنتظر من السلطة الفلسطينية «أن تفكك وتنزع اسلحة المنظمات الفلسطينية».من جهة أخرى كرر القول ان «إسرائيل تعارض مشاركة منظمات زعم أنها إرهابية مثل حماس في الانتخابات الفلسطينية» المرتقبة في 25 يناير. واوضح «لا يمكن لأحد أن يقنعنا بأن مشاركة منظمة تتبنى عمليات قتل وعمليات إرهابية، في انتخابات هي مشروعة وديمقراطية».
حسب الإذاعة الإسرائيلية فان قمة شارون ـ عباس ستعقد في مقر رئيس الوزراء الاسرائيلي في القدس وسيجري التحضير لها اليوم الجمعة فى اجتماع يعقده مستشار شارون دوف فايسغلاس وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.وقال مسؤول مقرب من شارون «لقد دفع الرئيس الاميركي جورج بوش باتجاه عقد القمة لانه يحاول إعادة تفعيل خطة خارطة الطريق» للسلام في الشرق الاوسط والتي تنص على إيجاد حل للازمة على مراحل يقود في النهاية الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة.
من ناحيته شدد عريقات على ضرورة ان تكون القمة المقبلة بين ابو مازن وشارون «قمة نتائج وليس قمة مفاوضات».واعتبر أن القضايا التي ستبحث في القمة ينبغي ان تتناولها مفاوضات تمهيدية يجريها مسؤولون من الجانبين، وذلك ليتاح لعباس وشارون التوصل الى نتائج ملموسة بعد اللقاء.
وأضاف «سنبحث في شكل اساسي تنفيذ الاستحقاقات الفلسطينية والاسرائيلية في خارطة الطريق، وهي بالنسبة للجانب الفلسطيني وجود سلطة واحدة وسلاح شرعي واحد واستكمال اجراء الانتخابات ووقف العنف ضد الاسرائيليين في كل مكان». وتابع «أما الإسرائيليون فعليهم وقف العنف ضد الفلسطينيين في كل مكان ووقف النشاط الاستيطاني والافراج عن الاسرى وحل مشكلة المبعدين وعدم اتخاذ اي اجراءات تعوق الانتخابات التشريعية المقبلة» في 25 يناير.
وقال عريقات «سنبحث أيضاً إغلاق ملف احمد سعدات وفؤاد الشوبكي» المعتقلين منذ عام 2002 باشراف أميركي ـ بريطاني في احد سجون اريحا. وسعدات هو الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتتهمه اسرائيل بالتورط في اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في 2001، في حين ان الشوبكي المسؤول المالي السابق في منظمة التحرير الفلسطينية متهم بتهريب اسلحة لحساب السلطة الفلسطينية.
القدس المحتلة ـ رام الله ـ «البيان» والوكالات