أفاد مصدر في الحرس المدني الاسباني ان مئة مهاجر غير شرعي تمكنوا فجر أمس من العبور إلى مدينة مليلية المتنازع عليها بين المغرب واسبانيا اثر عملية تسلل جماعية جديدة على السياج المزدوج من الأسلاك الشائكة الذي يفصل هذه المدينة عن شمال المغرب، ما ادى لاصابات متفاوتة بينهم من جراء الأسلاك الشائكة والرصاص المطاطي الذي استعانت به السلطات الاسبانية في التصدي لهم.
وصرح ناطق باسم الحرس المدني في مدريد لوكالة فرانس برس ان نحو 500 مهاجر حاولوا التسلل «ومئة منهم نجحوا في ذلك». وأبعدت شرطة مكافحة الشغب الباقين باستخدام الرصاص المطاطي. ووقعت عملية التسلل الجماعية غداة اعلان الحاكم المحلي خوسيه فرناندس تشاركون اقامة سياج ثالث من الاسلاك الشائكة على الحدود مع المغرب.
وذكرت تقارير اخبارية ان العديد من المهاجرين أصيبوا برضوض وجروح ويخضعون حاليا للعناية في الأجهزة الطبية في المنطقة وان عشرين منهم علقوا بين السياجين، ووقف نحو 60 شابا افريقيا تقطعت ملابسهم وتعاني أيديهم من جروح خارج قسم شرطة مدينة مليلية حيث يأملون تجنب ترحيلهم إلى المغرب عن طريق تسجيل اسمائهم عند الشرطة،
وقال مسؤول في المدينة ان المستشفى العسكري هناك يعالج 39 من المهاجرين لإصابتهم بكدمات وجروح. وفي وقت سابق أعلن المفوض الأوروبي للامن فرانكو فراتيني ارسال «بعثة تقنية» من الاتحاد الأوروبي قريبا لدراسة الوضع في مدينتي سبتة ومليلية اثر عمليات التسلل الجماعية التي شنها مهاجرون أفارقة على حدودها مؤخرا.
وسرعت مدريد خلال الأيام القليلة الماضية في اشغال الزيادة في ارتفاع السياج الذي تعلوه الأسلاك الشائكة والمجهز بآلات رصد الحركة وكاميرات تعمل بأشعة تحت الحمراء من ثلاثة إلى ستة أمتار، كما ضاعف المغرب عمليات التمشيط الأمنية في محيط المدينتين الاسبانيتين بحثا عن المهاجرين غير الشرعيين واعتقل 136 منهم الأول من أمس الثلاثاء ينتمي معظمهم لدول جنوب الصحراء في ضواحي مدينة الناظور المغربية القريبة من مليلة.
