وسع الجيش الأميركي هجماته في غرب العراق وتواصلت في الرمادي العملية التي أطلق عليها اسم «متسلقو الجبال» جنبا إلى جنب مع عمليتي «بوابة النهر» والقبضة الحديدية التي دخلت يومها الخامس بمقتل 42 مسلحا واعتقال 12 آخرين. وأعلن الجيش الأميركي أمس في بيان مواصلة المعارك ضمن عملية «القبضة الحديدية» التي بدأها السبت في مناطق مختلفة من محافظة الأنبار السنية على الحدود العراقية السورية غرب العراق.
وقال البيان إن «عدد القتلى في صفوف المتمردين في هذه المعارك وصل (أمس) إلى 42 شخصا». وقال الناطق باسم القيادة المركزية الأميركية النقيب فرانك، إن الهدف من هذه العملية هو القضاء على عمليات التمرد في الجزء الغربي من العراق بخاصة في محافظة الأنبار.. مضيفا أن القوات الأميركية تركز بشكل أساسي على المسلحين وتهتم بالمدنيين.
وأكد أن القوات الأميركية تريد القضاء نهائيا على «المتمردين» في هذه المناطق ، معتبرا أنهم انطلقوا منها وقتلوا وتمردوا وعملوا الكثير لمنع العملية الديمقراطية من المضي قدما في المناطق العراقية.وأشار إلى إن المسلحين يريدون قلب العملية الانتخابية التي تتمثل في الاستفتاء المقبل على الدستور منتصف أكتوبر الجاري.. لافتا إلى أن هؤلاء المسلحين ليس لديهم خطط للمستقبل أو برنامج وإنما يريدون العودة بالعراقيين إلى الماضي.
وبحسب الجيش الأميركي فإن نحو ألف جندي من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) يقومون منذ السبت بالعملية ضد «مخبأ لإرهابيين»، لاقتلاعهم من المنطقة وتدمير نظام الدعم لهم حول منطقة سعدة بالقرب من القائم والتي تبعد نحو 12 كيلومتراً عن الحدود السورية.
وكان الجيش الأميركي أعلن الثلاثاء انه شن عمليتين أخريين غرب العراق الأولى بمشاركة 2500 جندي أميركي ضد خلايا المتطرف الأردني أبو مصعب الزرقاوي في مدن الحقلانية وحديثة وبروانة (على بعد نحو 200 كيلومتر إلى الغرب من بغداد) وأطلق عليها اسم «ريفر غيت» اي «بوابة النهر».
أما العملية الثانية فأطلق عليها «متسلقو الجبال ويشارك فيها 400 من عناصر الجيش العراقي و500 من قوات مشاة البحرية (المارينز) في احد الأحياء الجنوبية من مدينة الرمادي من اجل «خلق مناخ آمن للسكان» ليدلوا بأصواتهم في الاستفتاء على الدستور منتصف الشهر الجاري.
من ناحية أخرى، ذكر بيان صادر عن القيادة العامة للقوات المشتركة في العراق أمس أن تلك القوات اعتقلت 12 عراقيا في مدينة تلعفر ومحافظة الأنبار. وقال البيان «إن عمليات التفتيش المشتركة في محافظة الأنبار مستمرة وتم العثور على مخبأ كبير للأسلحة واعتقال 7 إرهابيين .
وفي مدينة تلعفر تم اعتقال 5 أشخاص من المشتبه بهم».وأضاف أن «قيادة الفرقة الرابعة قامت بعمليات تفتيش في مدينة تكريت تم خلالها العثور على بيت مخصص لاستخدامه في العمليات الإرهابية وتوزيع المنشورات التي تدعو إلى عدم التصويت للدستور».
إلى ذلك، أشارت تقارير صحافية إلى استمرار الوضع المأساوي الذي يعيشه سكان الفلوجة جراء حظر التجول المفروض على المدينة ليلا وذكرت قناة «الجزيرة» الفضائية أمس أن العشرات من المرضى والحالات الطارئة التي تنتظر يوميا سيارات الإسعاف لتنقلهم إلى مستشفيات الفلوجة هم أكثر الذين يعانون في المدينة.
وقالت إن بعض هذه الحالات قد توافيها المنية قبل أن تصل إليها سيارات الإسعاف، بينما يلفظ بعض المرضى أنفاسهم الأخيرة داخل سيارات الإسعاف بعد أن أصبح الوصول إلى المستشفى أكثر تعقيداً.وأشارت إلى أنه مع حرص الكادر الطبي في مستشفيات الفلوجة على تقديم أفضل الخدمات الطبية للمرضى إلا أن نقص التجهيزات التي تعانى منها مستشفياتهم تقف حائلا دون ذلك.
وقال طبيب الطوارئ في مستشفى الفلوجة الدكتور عبدالهادى مريود إن هناك حالات وفيات كثيرة في المدينة حيث يتوفى المريض ولا يستطيع القدوم إلى المستشفى، مشيرا في الوقت نفسه إلى انخفاض إمكانات المستشفى حيث تعاني من نقص في الكوادر الطبية وفى المعدات والأدوات وكذلك في سيارات الإسعاف.
وفي بغداد أكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس انفجار سيارة ملغومة أمام احد المطاعم وسط بغداد من دون أن تؤدي إلى وقوع أضرار كبرى. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته إن «سيارة ملغومة انفجرت بصورة جزئية أمام مطعم «صاج الريف» الواقع في حي الوحدة وسط بغداد أسفرت عن إصابة شخص وأضرار مادية بسيطة في واجهة المطعم». وأوضح أن «خبراء معالجة المتفجرات أزالوا القذائف غير المنفجرة من داخل السيارة».
بغداد ـ «البيان» والوكالات

