طغى الملف الأمني الفلسطيني في لبنان على جزء كبير من المداخلات النيابية خلال جلسة للبرلمان اللبناني أمس لمساءلة الحكومة في الأوضاع الأمنية بناء على طلب «كتلة الإصلاح والتغيير» التي يرأسها النائب ميشال عون. وسأل عضو الكتلة النائب إبراهيم كنعان في مستهل الجلسة التي ترأسها رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحضرها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والوزراء «إلى متى ستظل هذه الحكومة عاجزة عن بلورة سياسة واضحة وموحدة من المواضيع الأمنية؟

والى متى ستعتمد على تلزيم علاقاتنا مع سوريا الى ديتليف ميليس (رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري) ومع الفلسطينيين إلى تيري رود لارسن ( ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لتطبيق القرار 1559)؟ ورأى النائب نعمة الله أبي نصر «أن هذه الحكومة عاجزة حتى عن الدخول بمفاوضات مع الفلسطينيين بشأن تواجد السلاح في المخيمات والقواعد العسكرية المتواجدة في عدد من المناطق،

والتي تضم أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة من دبابات وراجمات صواريخ وصواريخ «آر.بي.جي» مشيراً إلى انه «إذا كان وجود سلاح المقاومة الإسلامية يحتاج إلى وفاق وحوار داخلي، ونحن من هذا الرأي، فما الذي يمنع من تنفيذ القرار 1559 بالنسبة للسلاح الفلسطيني؟».وسأل نواب التكتل العوني عن صحة الأنباء التي تحدثت عن إدخال أسلحة إلى المخيمات وعن مدى علاقة السلاح غير المراقب بالتفجيرات التي تحصل في لبنان.

وأشار النواب الذين تعاقبوا على الكلام إلى انه «إذا كان ثمة وجود سوري مستمر على أرضنا ويقف خلف هذه الجرائم كما يدعي بعض من في الحكومة فلماذا لم تبادر الحكومة أو مسؤولوها المعنيون إلى إجراء أي اتصال مع أي مسؤول سوري للتنسيق أو التدقيق أو المطالبة أو الشكوى مع ما يستتبع ذلك من إجراءات ميدانية وأمنية».

واتهموا الحكومة «بالتقصير المباشر والإهمال الفاضح وصولا حتى تعمية الحقائق وسألوا الوزراء هل صحيح أن بين أيديكم تقارير تحدد 19 معبرا غير شرعي بين لبنان وسوريا للتهريب وتقترح الحل ولم تقوموا بشيء؟؟ وهل صحيح أن بين المجنسين عملاء لم تبادروا إلى النظر في وضعهم؟».

في غضون ذلك، شدد وزير الاتصالات الفلسطيني صبري ممدوح صبري صيدم، على أن السلطة الفلسطينية «تؤكد أهمية حماية لبنان ودعمنا للتوجهات الخاصة بالحفاظ على سيادة لبنان ورفعة الشعب اللبناني وعلى أن القيادة والشعب الفلسطيني سيكونان دائما في الاتجاه الموحد للبنان وصمام أمان لمسيرته في الرفعة والتطوير».

ونفى صيدم اثر لقائه أمس السنيورة أن يكون الحديث تطرق إلى الإجراءات الأمنية التي تتخذها السلطة اللبناني في محيط المخيمات وقال «الأمر متروك للأطر صاحبة الصلة والعلاقة»، مشيراً إلى انه بحث مع السنيورة السماح للهاتف الخلوي الفلسطيني العمل في لبنان.

كما زار صيدم وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة الذي أكد رفضه أن «تكون المخيمات الفلسطينية في لبنان، لا مصدر توتر من جهة، ولا هدف استفزاز من جهة أخرى، من قبل من يريد من هنا وهناك تأجيج هذا الوضع لأغراض لا علاقة لها بالاستقرار اللبناني والتحرير الفلسطيني».

بيروت ـ «البيان»