رحبت واشنطن الثلاثاء بقرار الاتحاد الإفريقي إجراء مباحثات بشأن الهجمات الأخيرة في دارفور في السودان، وجددت دعمها لمحادثات السلام بين حكومة الخرطوم والمتمردين. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك في تصريح صحافي ان «الولايات المتحدة تدين العنف في دارفور».
وأضاف ان واشنطن تدعم خطوة الاتحاد الإفريقي عقد اجتماع طارئ في أديس أبابا للنظر في إجراءات تتعلق بكيفية تجنب تدهور إضافي للوضع الأمني بعد الغارات الأسبوع الماضي على مخيم غرب دارفور وأدت إلى مقتل عشرات الأشخاص.وتابع الناطق الأميركي «لقد ابلغنا قيادة الاتحاد الإفريقي بدعمنا الكبير لجهودهم ولتشجيع المشاركين في مؤتمر السلام والأمن الأربعاء على توجيه رسالة واضحة لكل الأطراف من اجل وقف العنف».
وقتل 34 شخصاً الأسبوع الماضي في غارة شنها مسلحون عرب على مخيم ارو شارو في غرب السودان وفق حصيلة أوردتها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وقال ماكورماك إن «الولايات المتحدة ترحب برد الاتحاد الإفريقي السريع وإدانة العنف الصريحة في دارفور».
وفيما «تدين» الولايات المتحدة بشدة أعمال العنف التي قام بها كل إطراف النزاع فإن واشنطن توجه انتقادات خصوصا إلى الحكومة السودانية اثر تورط الجيش السوداني في الغارات التي أدت إلى نزوح مئات الأشخاص.ودعا ماكورماك الخرطوم إلى وقف دعم الجنجويد، الميليشيات العربية التي تنشرها الحكومة ضد المتمردين، والتي اتهمت بشن الهجمات على المدنيين.
وقال «نتوقع من الحكومة السودانية أن توقف فوراً الهجمات وان تمنع الجنجويد من القيام بأعمال عنف». وتابع «ندعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن أعمال العنف. انها مسؤولية الحكومة السودانية ان تحمي شعبها وندعوهم إلى القيام بذلك». وأوضح أن «جزءا من تلك المسؤولية هو عدم قيام هذه المجموعات وبينها الجنجويد بارتكاب أعمال عنف ضد الشعب السوداني».
واستأنفت حكومة الخرطوم وحركتا التمرد الرئيسيتان في إقليم دارفور السوداني الاثنين، المفاوضات برعاية الاتحاد الإفريقي في ابوجا في محاولة للتوصل إلى اتفاق أول لتقاسم السلطة. وأسفر النزاع عن سقوط ما بين 180 و300 ألف قتيل وأدى إلى نزوح أكثر من مليوني شخص وقد أعلن وقف إطلاق نار هش في ابريل 2004.